بقلم امل حمادة 1

ابتسم عاصم قائلا :

-تعرفي انك عسولة اوي …فيكي من سما بس مش كتير …

عبس وجهها عندما شبهها بسما …فهي تريد ان تكون حبيبته …

عاصم :

-عندك دروس النهارده …

سارة :

-اه عندي …كمان شويه وهخلص بعد العصر …

عاصم :

-هتخلي بالك من نفسك ؟

أومأت سارة رأسها بالإيجاب …

الي ان وضع قبله علي رأسها قائلا :

-لو احتاجتي اي حاجه عرفيني ….

نزلت ساره من السيارة …وهي سعيده ….وذهبت لدروسها وأتمت يومها الطبيعي …

…..وحدوا الله ……

وبعد مرور اسبوع ….كانت سارة تفكر في عاصم ليل مع نهار ….فقررت ان تبوح له بكل مافي قلبها ….

فاخذت هاتف والدها وهو نائم ….وقررت الاتصال به …كانت الساعه الواحده صباحا …

فاجاب عاصم قائلا :

-الو …مين معايا ….

سارة بتلعثم :

-انا ساره …اسفه ان ازعجتك في وقت متاخر ..

عاصم :

-لا ابدا …ازيك ياسارة …عامله اي ياحبيبتي …

ساره :

-بخير الحمدلله …كنت عاوزه اشوف حضرتك بكره ممكن …

عاصم :

-حاضر …هاجي أخذك من المدرسة …

وبعد انتهاء اليوم الدراسي …ذهب عاصم بالفعل ينتظر سارة امام المدرسة ….

ركبت ساره سيارته قائله :

-ازيك ..

عاصم :

-بخير الحمدلله …طمنيني عليكي ..

صمتت ساره قليلا …فوضع عاصم يده علي خدها قائلا بنظرة خوف :

-انتي كويسة ؟

سارة ببكاء :

-في حاجه عايزه اقولهولك …

عاصم بقلق :

-طب بس ماتعيطيش …اهدي ياحبيبتي …اتكلمي …

سارة :

-انا بحبك وعايزه اتجوزك ….

…………………………3/4

نظر لها عاصم وهو يزيل دموعها من علي خديها قائلا بقلق:

-مالك ياحبيبتي …اهدي بس …

ساره بجرئه:

-انا بحبك وعاوزه اتجوزك ….

صعق عاصم من حديثها …الي ان وصل الي حد الذهول …هل ماسمعه حقيقه ام ان يتخيل …

ليعاود النظر اليها مره اخري قائلا بعدم استيعاب :

-ساره …انتي بتقولي اي …

كانت ساره تتحدث بكل جرأه ودون خوف …الي ان قررت حديثها مره اخري …

عاصم بهيستريا:

-انتي اكيد بتهزري !!

عبست بضيق لتهتف بغضب :

-انا مابهزرش ….انا فعلا عاوزه اتجوزك …انا بحبك اوي ….وماتقولش عليا ان صغيره ومش واعيه للكلام ….لان فاهمه كل حاجه …

كانت تتفوه بذلك الحديث والدموع تسقط علي خديها ….

عاصم :

-بتعيطي ليه ؟

ساره :

-عشان انت لو ماتجوزتنيش مش عارفه ممكن اعمل اي ….انا خايفه ….

ابتلع عاصم ريقه قائلا بهدوء :

-حبيبتي ….انا وانتي ماينفعش نتجوز ….انتي لسه صغيره وبعدين انتي آد بنتي ….انا شايفك بنتي مش مراتي …واوعدك ان هجبلك عريس حلو بعد ماتخلصي مدرسة ….

عبس وجهها المره الثانيه قائله :

-انا مش عاوزه حد تاني …وبراحتك …

لتفتح باب السياره …فاسرع وقبض علي يدها قائلا بحدة:

-رايحه فين ؟

جذبت يديها من يديه بصعوبه …ونزلت من السياره دون ان تجيب عليه ….

لتجري مسرعه دون ان تركب اي وسيلة مواصلات …..ودموعها علي خديها …..

الي ان شعرت بالتعب …فجلست علي مقعد في الطريق لكي تستريح ….ثم القت بحقيبتها بعصبية شديده …..

كان عاصم واقفا في مكانه مذهولا مما سمعه …ليقود سيارته ويتوجه بها طول الطريق …يبحث عنها ولكن لم يجدها …..فمن الممكن ان تكون ركبت اي وسيله اخري ….

فعاد الي عمله ….

……وحدوا الله ……

عادت سارة الي منزلها …ودلفت الي غرفتها دون ان تلقي السلام …وأغلقت الباب ورائها …

فتحدثت والدتها من وراء الباب قائله :

-ساره …انتي كويسه ياحبيبتي ….

لم تجيب ساره ….بل كانت تبكي فقط ….

-طب اعملك اكل …..

ساره بصوت عال :

-انا تعبانه سبوني انام ….

اردف الاب موجها حديثه الي زوجته قائلا :

-تعالي يارقيه ….سببها ترتاح ولما تصحي هتكلم معاها …

جلست رقيه وهي خائفه علي ابنتها لتهتف بقلق :

-انا خايفه اوي عليها …..بقالها كام يوم متغيره ….عاوزه اعرف مالها ….

…….صلوا علي النبي …….

بعد مرور يومين لم تأكل ولا تشرب ….وحقا غلبوا والديها معها …..

الاب :

-يابنتي …اتكلمي مالك …انتي شايفه بقيتي عامله ازاي …

الام:

-طب حد زعلك في المدرسة …

ساره :

-انا كويسه ….سبوني بقي ….

كان الاب يستشيط غضبا وبداخله شعور من القلق أيضا قائلا :

-اسمعي بقي ….انتي لو ماقولتيش مالك انا هيبقي ليا تصرف تاني فاهمه …..انتي جايه تخيبي علي اخر شهرين في الثانوي …ولا بتروحي مدرسه ولا دروس …

كانت ساره شارده تحرك عينيها في جميع الاتجاهات …الي ان نهضت من مجلسها ترتدي ملابسها …

الام :

-راحه فين ؟

ساره بتلقائيه :

-هروح الدرس …لأني زهقت …

الام بسعاده :

-ايوه كده …ربنا يهديكي يابنتي …

كان الاب يشك في هذا الأمر وتحولها المفاجئ ….

بعدما ارتدت ملابسها …سهت عن أخذ كتبها ….مما ازداد الشك في قلب والدها …

فتحت باب المنزل متوجهه …وهي قاصدة الذهاب الي مشوار اخر …

ذهب الاب ورائها دون ان تراه …لكي يعلم المجهول …

ركبت ساره تاكسي أوصلها الي شركته ….

وجاء ورائها والدها ولكنه كان يقف بعيدا …..

انت في الصفحة 4 من 7 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
30