بقلم امل حمادة 1

عاصم :

-طب انا جاي …

اغلق عاصم هاتفه فجأه …دون ان ينتظر رد من ساره …ذاهبا الي المدرسة ..

سما :

-يالا نمشي …

ساره :

-باباكي قال انه جاي …

سما :

-نعم …طب انا همشي انا …انا مش عاوزه اشوفه …

امسكت سارة يديها قائلة :

-سما …ماتمشيش غير لما والدك يوصل …مينفعش اللي بتعمليه دا …

سما :

-لو بتحبيني فعلا تقنعيه ان اطلع الرحله …غير كده أنتي مش صاحبتي …

لتتركها سما وتتوجه بمفردها ….

في حين جلست ساره امام المدرسة تنتظر مواصلة …

….صلوا علي النبي……

اتي عاصم الي المدرسة …وظل يتصل بابنته ولكنها لم تجيب ….

فلفت نظر ساره بان شخص واقفا امام المدرسة ينتظر احد …فجاء في عقلها بانه والد سما …

فنهضت من مجلسها …تتقدم نحوه …قائله بصوتها العذب :

-اونكل عاصم !

نظر لها عاصم قائلا :

-ايوه …انتي مين ؟؟

ساره :

-انا صاحبة سما …

عاصم :

-هي فين ؟؟

ساره :

-هي مشيت …والله حاولت أمنعها بس معرفتش …

جز عاصم علي اسنانه قائلا :

-أنتي صاحبتها المقربه …

ساره :

-ايوه …

عاصم :

-انتي عاجبك تصرفاتها …

كانت ساره تنظر له بإعجاب قائلة :

-لا طبعا مش عاجبني …وانا والله قولتلها مينفعش بنات زينا يسافروا لوحدهم …

تبسم عاصم وتمني لو كانت هذه بنته …فحقا انها عاقله ومتزنه …

في حين كانت ساره تقابله بنظرات من الإعجاب …كأنها لا تريد ان تتركه …

عاصم :

-انتي مستنيه حد …

كانت سارة شارده ولم تنتبه…

عاصم :

-ساره …ساره …

افاقت ساره من شرودها قائلة :

-ها انا بس مستنيه مواصله …

عاصم :

-طب اركبي هوصلك …

ابتسمت ساره وركبت بجانبه ….

كانت تنظر له من وقت لآخر طوال الطريق …في حين انه لم يتكلم …فكل مايشغله الان هو ابنته …

ارادت ساره ان تتحدث معه في اي شئ قائله :

-اونكل عاصم..ممكن تخلي بالك من سما …انا بجد خايفه عليها اوي …

عاصم :

-انا كمان ياساره …ومش عايز امشي معاها حرس عشان ماتحسيش انها مقيده …

ساره :

-ربنا يخليهالك ….بس هو حضرتك عندك كام سنه …

ابتسم عاصم الي ان نظر اليها قائلا وهو يغمز لها بعينه :تديني كام سنه ؟

ساره :

-مش عارفه …

عاصم :

-انا عندي ٤٠سنه …قوليلي تحبي أوصلك فين …

ساره :

-انا هنزل هنا وهكمل مشي …

عاصم :

-انتي مجنونه …عايزه تمشي وسط الرحمه دي …

دق قلبها بسرعه حتي ان لسانها عجز عن الكلام …

فصمم عاصم ان يوصلها الي منزلها …

ساره :

-متشكره جدا …وبجد سما محظوظه ان عندها اب زيك …

قبل عاصم رأسها جعلتها تتنهد بسرعه …

-خلي بالك من نفسك …

شعرت ساره لأول مره بان لا تريد ان تترك احد بهذا الشكل …فشردت به مره ثانيه…

الي ان اخرج عاصم الكارت الخاص به واعطاه لها …

نزلت ساره من السياره صاعده الي منزلها …كانت تشعر بالسعادة ..

…..وحدوا الله …….

بعد مرور يومين …كانت ساره تتصنع الألم والتعب حتي لا تذهب الي المدرسة في حين كانت في خلال اليومين تفكر بعاصم …لم يخفي عن بالها …..

الي ان دلفت رقيه والدتها الي الغرفه قائلة :

-سما بره ياساره ….عايزه تشوفك…

ساره :

-خليها تدخل ياماما …

دلفت سما وأسرعت تعانق ساره قائله :

-اقسم بالله انا زعلانه منك بس لما عرفت انك تعبانه جيتلك علي طول …قولت نأجل الزعل …قوليلي اي اللي حصل مع بابا من كام يوم …وانتي فعلا تعبانه لدرجة انك ماتجيش المدرسة ومش عاوزه تشوفيني …

ساره :

-سما …انا عايزه اقولك علي حاجه مهمه ..

سما :

قولي باستي …

ساره بتلعثم :

-انا بحب …

سما :

-ايوه ياعم …يعني ماطلعتش لوحدي …حد من زمايلنا اكيد صح ؟

ساره :

-لا ….انا بحب باباكي ..

يتبع ……..

……………………………أردات ساره بان تصاريحها بكل شئ قائلة بتلعثم :

-انا بحب باباكي …

سما بعدم استيعاب :

-بتحبي بابا ازاي يعني …زيي كده ..

أومأت ساره رأسها بالرفض قائله:

-انا بحبه حب تاني مش زيك …زي ماانتي بتحبي ياسر …

نهضت سما من مجلسها قائله بزعر :

-نعم يأختي …انتي اتهبلتي ….

كادت ساره ان تتحدث ولكن لم تمنحها سما الفرصة لتقبض علي رقبتها تحاول تخنقها قائله بغضب :

-انا بقي هقتـ,ـلك قبل ماتفكري انك تاخدي أبويا …

استيقظت ساره من نومها مفزوعه علي اثر ذلك الكابوس المزعج …بعد ان صرخت دلفت والدتها الي الغرفة واضاءت الأنوار …قائله :

-بسم الله الرحمن الرحيم …مالك ياسارة …

ارتمت سارة في أحضانها وهي تبكي دون ان تتفوه باي شئ …كأنها تشعر بالاختناق …

ملست والدتها علي شعرها وقرأت لها ورد من القرأن …

الي ان بدأت تهدأ …..لتعاود والدتها السؤال قائله :

-انتي كنتي بتحلمي ؟

نظرت لها سارة قائلة :

-معتقدش ان هيكون حلم ياماما ….

انت في الصفحة 2 من 7 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
30