المدينه 2

رحمه : مش مهم. أهم حاجة نخرج من المنطقة دي بسرعة ونستخبي في اي مكان .”

عمر : في مكان قريب هنستخبو فيه

طارق: “طب إنت متأكد إنهم مش عاملين فخ هناك؟”

عمر:

“لو كانوا عارفين مكاني، ما كانش زماني عايش دلوقتي.”

—

ركنوا العربية في منطقة صناعية مهجورة. عمر قال: ده آمن مكان لينا لحد ما نقرر خطوتنا الجاية. المستندات اللي معانا في العربية دي كفيله إنها توقعهم كلهم.”

رحمة وهي بتفتح شنطة فيها ملفات:

“طب وبعدين؟ مين اللي هنثق فيه عشان نوصل الأدلة دي؟ العصابة دي أكيد ليها ناس في كل حتة.”

عمر:

“فيه صحفية اسمها ندى. هي الوحيدة اللي أقدر أثق فيها. اشتغلت على قضايا فساد كتير قبل كده.”

طارق:

“بس العصابة دي لو شكت فيها، ممكن ا !.”

عمر: أنا مش ناوي أسيبها لوحدها. بكرة هنقابلها، وده هيكون أول خطوة لإسقاطهم.”

— بعد شويه

طارق بدأ يراجع الأدلة مع رحمة، صور ومستندات كلها أسماء كبيرة.

طارق: إنت متأكد إننا مش بنلعب بالنار؟ الأدلة دي كفيلة تقلب المدينة كلها.”

رحمة: بس إحنا هنكون مستهدفين أكتر من أي وقت فات.”

عمر: مش مهم. طول ما إحنا متكتفين وخايفين، هما اللي هيفضلوا يكسبوا. الليلة دي هي أول ضربة ليهم وهتكون الاخيره بإذن الله.”

—

طارق بقلق: بس أنت متأكد أنهم مش هيعرفو المكان ده يا عمر .. ولا زي المخزن كده مجرد ما وصلنا لقيناهم جم ورانا !

عمر رد بثقة: قولتلك يا طارق لو كانوا يعرفو المكان ده كانو جابوني من زمان. المكان ده محدش كان يعرفه غيري انا واحد تاني مات من زمان.”

___

دخلوا جوه الورشة اللي كانت مليانة صناديق قديمة، وعمر بدأ يفتح صندوق منهم صغير مترب، طلع منه فلاشة وقال:

“الملفات اللي معانا مهمة، لكن اللي على الفلاشة دي أكبر من أي دليل معانا. ده فيه تسجيلات صوتية وفيديوهات لكبار المسؤولين اللي في البلد”

رحمة:

“طب ليه ما استخدمتهاش قبل كده ليه ما نزلتهومش عالنت حتي وفضحتهم ؟”

عمر بص لها بنبرة جدية:

“عشان لو طلعتها في الوقت الغلط، ما كنتش هضرب غير طرف العصابة. كنت محتاج أمسك الكل، الشبكة كلها، من أول الرأس الكبير لحد أصغر واحد فيهم.”

طارق:

“وإنت شايف إن الوقت جه؟”

عمر: بعد الليلة دي، هما هيبقوا عارفين إني خلاص جمّعت كل حاجة. لو ما اتحركناش بسرعة، إحنا اللي هنكون هدفهم.”

—

رحمه :

“طب والصحفية دي، إنت واثق إنها هتقدر تنشر كل ده؟ العصابة دي أكيد عندها نفوذ في الإعلام ومش هيسمحولها تنشر الحجات دي .”

عمر:

“ندى شغالة تحت الأرض تقريبًا، بتكتب في مواقع مستقلة وما حدش يقدر يمسك عليها حاجة. بس إحنا مش هنروح لها عشوائي. هنقابلها في مكان أنا محدده.”

طارق:

“والمكان ده آمن؟”

عمر: أمن جدا .. أنا اوقات كنت بستخبي هناك .”

رحمة بتضحك بسخرية:

“واضح إنك بتحب المغامرة. بس متزعلش مني .. أنا مش متطمنة لخطتك دي.”

عمر: أنا مش عايزك تكوني متطمنة، أنا عايزك تكوني جاهزة يا رحمه علشان …..”

قبل ما يكمل كلامه سمعوا صوت باب الورشة بيتفتح، طارق سحب مسدسه على طول وقال:

“مين هناك؟”

صوت شخص من بعيد قال:

“اهدا يا طارق باشا ما فيش داعي للعـ,ـنف.”

ظهر راجل في الأربعينات من عمره، شكله رسمي، لكن عينه مليانة خبث.

عمر قال بحدة:

“إنت بتعمل إيه هنا؟ إزاي لقيتنا؟”

الراجل رد بابتسامة:

“وأنت فاكر أن أنا هسيبك تفلت كده؟ فاكر إنك الوحيد اللي بيعرف يلعب صح ويعرف يختفي ويظهر زي ما هو عايز؟ أنا متابع خطواتك من شهور، وبالنسبة للملفات اللي معاك… أنا عايزها.”

طارق بص لعمر وسأله بهدوء: مين ده؟”

عمر:

“ده محمود، واحد من أفراد العصابة. لو هو هنا، يبقى فيه مصيبة كبيرة مستنينا.”

—

انت في الصفحة 6 من 11 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0