همسات عاشق 2

مجرد ذكر والدتها إمامها جلب الدموع لعينيها ورغما عنها تجاوبت مع نهاد ربما لحاجتها لمن يحنو عليها أو ربما لأحساسها بصدق مشاعرها وأمسكت نهاد بيدها وتحركتا نحو الأريكه لتجلسا بينما اسيل لا زالت واقعه تحت تاثير الصدمة وعدم التصديق لتبدل معاملتها من النقيض للنقيض …حبيبتى انا سعيده ان أراك قد تحسنتى ..تكلمت نهاد وهى تبتسم بحنان ..
ردت عليها أسيل بتردد الحمد لله انا أشعر اننى بخير ..
وكأن نهاد قد شعرت بحيرتها وترددها فاسترسلت فى الكلام
… .أنا أعلم انك تشعرين بالحيره من زيارتى وكلامى إليك ولكن أسمعينى اولا ولا تحكمى على من مواقفى السابقه معك .. أنا أم وكأى أم تريد الأفضل لأبنها وقد كنت أظن دائما أن هند هى الأفضل لها ولكنى على يقين الأن أنه لايحب غيرك ولن يفكر بها أبدا كما انك فتاه طيبه وبمزيد من الوقت سوف نتألف أنا وأنت وسوف تكونين بمثابة أبنتى …إيمان قد تزوجت واسامه تغير كثيرا دائم السهر وعصبى المزاج لا أعلم حقا مالذى دهاه ؟وأكمل منشغل دائما بعمله وأنا اشعر بالوحده يا ابنتى والتمعت عيناها بالدموع .شعرت أسيل بالعطف عليها وأقتربت منها محتضنة إياها لتطمئنها كيف تشعرين بالوحده وانا هنا ..أنا ايضا أبنتك .أبتسمت نهاد وهى تنهض من مكانها لتقول لها إذن ما رأيك ان نشاهد التلفاز ونشرب قليلا من القهوه ..تحمست أسيل وهى تقول سوف يكون هذا رائعا ..سوف أغير ثيابى وأنضم إليكى قاطعتها نهاد وهى تقول ليس هناك سوى أنا وانتى هيا حبيبتى معى لقد سئمت الجلوس وحيده .شعرت أسيل بالتردد قليلا واكتفت بوضع روب فوق قميصها الشفاف قبل ان تغادر معها ..سرحت أسيل بأفكارها وهى تشعر بالترقب

ابتسمت فى سرها وهى تتسائل عن ردة فعل أكمل حين يراها هى ووالدته يشربان معا القهوه ويشاهدان التلفاز معا
من المؤكد أن هذا الأمر سوف يسعده وهى سوف تقوم بكل ما يسعده أملا فى أستعاده حبها وبناء زواجها من جديد

كان اسامه يشعر بالغضب الشديد من نفسه فهو بتهوره وعصبيته الزائده قد اضاع سلمى حبيبته …لم يترك لها مجالا للحديث فى مواجهتهما الأخيره بل أنفجر فى وجهها كقنبله موقوته ولا مجال لأن تسامحه أبدا
فاحتمال أن تعود إيمان لمحمد اكبر بكثير من أن توافق سلمى على العودة إليه ..كيف سيحتمل ان تعود حياته كالسابق دونها .ولكى يتمكن من نسيانها بدأفى السهر خارجا كل ليله واللجوء إلى الشراب وكل محاولات سعد صديقه لأنتشاله من مأساته باءت بالفشل فهو كالمتلذذ بعملية الأنتـ,ـحار البطئ التى يمارسها كل يوم وليله لعلها تريحه من ألمه الشديد الذى يشعر به لفقدانها

…خرج باكرا هذه الليله من شقه أصدقائه بعد ان تلقى مكالمه من والدتة تطلب منه العودة إلى المنزل لأمر ضرورى لم تفصح عنه
شعر بضيق شديد فى صدره ورغبه منه فى استنشاق بعض الهواء النقى بعيدا عن هذا الجو الفاسد والعفن الذى أصبح واقعه اليومى وبعد أن دار بالسياره لساعة يجوب الشوارع
رجع إلى المنزل ..
كانت أسيل لا زالت جالسه تشاهد التلفاز بعد ان قامت نهاد لتتفقد زوجها
بينما أسامه كان يترنح من الثماله وشبة فاقد للوعى تماما حينما دخل المنزل فأصطدمت قدمه بإحدى الطاولات الموجوده بغرفه الأستقبال فتعثر ووقع أرضا وقد أغمى عليه ..
اسرعت اسيل إليه تساعده على النهوض ولكنه كان غير قادر على التحرك تماما ..نادت على الخدم لكى تتمكن من تحريكه وإيصاله إلى غرفته ولكنها تذكرت انهم قد غادروا اليوم مبكرا وشعرت بالعجز وهى تتأمله بإشفاق .ثوانى معدوده وحسمت امرها وعقدت العزم على مساعدته وبمزيد من الجهد أستطاعت إيقاظه بسكب كوب من الماء البارد على وجهه وهى تسنده ملقيه بذراعيه خلف رقبتها ..كان ثقيلا للغايه وأوشكت على التعثر والوقوع به عدة مرات حتى وصلت إلى باب غرفته لتفتحه وامالت برأسها قليلا لكى تبعده عنها قبل أن تجعله يستلقى على السرير ولكنها فقدت توازنها لثقله الشديد لتقع على السرير ويقع هو فوقها مباشره
أخذت تدفعه بكل قوتها ليتتزحزح بعيدا عنها ولكنها قبل ان تستطيع إبعاده عنها تماما كان اكمل قد دخل الغرفه فجأه ونهاد خلفه وهى تطلق صيحة استنكار لمرأى الأثنين معا ىبينما التمعت فى عينيها نظرات الشماته والأنتصار

أنتفضت أسيل من مكانها وهى تردد بتوسل وبخوف شديد اكمل
لم يمهلها فرصة للتكلم بل أنقض عليها و

صفعها بوحشيه تلقاها خدها فسقطت على الأرض وهى تطلق صرخة الم دوى صوتها وهى تحاول النهوض من مكانها غير مباليه بموجات الألم التى انتابت جسدها الضعيف و تتشبث بقدميه تستعطفه لكى يسمعها وهى تؤكد له انها بريئه وانها لم تخنه ابدا ..
لكنه رفض أن يسمعها وهو ينظر لها بأحتقار وبغضب مدمر واخذ يكيل لها الشتائم والأتهامات
وبدون ان تفكر أسيل أو تعاود التوسل إليه مجددا
كانت قد ركضت كالمجنونه وهى تشعر بالقهر والذل ..أخذت تركض وتركض دون هدف
كانت كالمغيبة تماما لا تشعر بما يدور حولها

سمعت صرير عجلات سياره تقترب منها بسرعه وقبل أن تنتبه او حتى تلتفت التفاته بسيطه تفأجأت بألم قوى يجتاح جسدها كله وهى ترتطم بمقدمة السياره ليتهاوى جسدها إلى الأرض مغشيا عليها

فتحت عينيها بصعوبه شديده وهى تشعر بالأعياء والخدر يسرى فى جسدها
حركت اهدابها عده مرات وهى تجول بعينيها فى الغرفه والى الفراش الذى ترقد عليه كانت مازالت ترتدى نفس الروب الذى ركضت به من القصر فى هذا اليوم المشئوم ولكن أين هى ؟
اخر ما تتذكره هو ركضها فى اتجاه الشاطئ والسياره المسرعه باتجاهها التى توقفت قبل ان تصدمها ولكن هول الموقف اصابها بالأغماء
حاولت النهوض ولكن الام جسمها جعلتها عاجزه تماما
الام مبرحه وشعرت بداوربسيط فاستندت بمرفقيها إلى السرير تنظر حولها ..كان الغرفه مظلمه انــ,,ـــــارت الأباجوره بجانب السرير أرتعبت عندما لاحظت الغرفه الغريبه
نهضت بسرعه من السريروتقدمت نحو الباب تفتحه ونزلت الدرج بهدوء
فجأها صوت من خلفها حازما..مساء الخير… كيف تشعرين اليوم ؟التفتت تطالع الصوت خلفها …كان هذا هو عمر خطيب إيمان السابق …المفأجأه عقدت لسانها وكانت لا زالت تشعر بالضعف الشديد فترنحت قليلا ولكن يده امتدت لتساعدها على الجلوس إلى اقرب مقعد
كان يبدو قلقا وهو ينظر إلى شحوب وجهها ..هل أحضر لكى طبيبا قاطعته بوهن
لالا انا بخير حقا
اتخذ مقعدا مقابل لها وهو يخرج سيجارا من جيبه يشعلها …الطبيب قال انك سوف تتعافين ولكن يجب ان ترتاحى قليلا
شكرا لك تكلمت بضاببيه …ولكن كيف؟ ..كيف ؟…أبتسم وهو يقاطعها كيف وجدتك ؟
اخفضت اهدابها وهى تقول بخجل ..نعم

لحسن حظى كنت قريبا من مكان الحاــ,,ـــــدث ورأيتك وقد اسعفتك بعد ان هربت السياره التى صدمتك
تجمعت الدموع فى مقلة عينيها وهى تتمتم لنفسها …يا ليته واراحنى من هذه الحياه البائسه
نهض من مكانه مسرعا وهو ينادى ..خديجه .. خديجه . هرولت السيده الأربعينية لتقف أمامه وهى تنظر إليه بأحترام وخوف شديدين
ساعدى السيده أسيل لترتاح قليلا ..أمتثلت لأوامره وهى تعاونها على النهوض ..
كانت لازالت هناك اسئله كثيره تدور بداخلها ولكنه اسكتها جميعا بقوله سنتحدث لاحقا أسيل أرتاحى الأن

أسبوع مر الأن منذ هذه الليله المشئومه وحالتها قد تحسنت كثير ..حالتها الجسديه ولكن الجرح الذى قى قلبها لم يندمل ولن يندمل أبدا قبل أن تثأر لكرامتها ولشرفها الذى أهدر ..عمر لمعت الفكره بعقلها …هو فقط من سوف يساعدها على الثأر من أكمل ومن كل عائلة العمادى فهو يكرههم كثيرا ولن تجد أفضل منه حليف فى حربها ضدهم
كانت تجلس بالشرفه وهى تطالع الصحف وقد أوشكت على بصق القهوه التى تشربها بعد أن استوقفها خبر فى الجريده ..كان نعى عمها فى الجريده متصدر الجرائد ..لقد توفى الأمس
عميد أل العمادى …رجل الأعمال الشهير أدهم العمادى

الفصل الثالث عشر والأخير

لم تشعر أسيل انها تكلمت بصوت مسموع وهى تتطالع الخبر فى الجريدة إلا عندما شعرت باليد التى ربتت على كتفها لترفع عينيها بذعر لتصطدم بعينين عمر الثاقبتين امامها مباشره بينما راحت عيناه تدرس ببطأ تفاصيل وجهها المنزعجه
تناول الجريده من بين يديها وهو يقرأها باهتمام ويرفع رأسه بعد لحظات ليتأملها قائلا
…هل أزعجك الخبر ؟
تلعثمت وهى تبحث عن كلمات تصف الأحساس الغريب الذى يعتريها ..حزينه هذا مستحيل فهى ليست حزينه على الإطلاق لمـ,ـوت عمها فلطالما كان هذا الرجل لعنة عليها وعلى عائلتها
…بينما كل تفكيرها انصب فى هذه اللحظه فقط على اكمل فهى تعرف حق المعرفه حبه الشديد لأبيه وتعلقه به ..يا لهذا القلب الخائن بعد كل ما حدث ولازالت تفكر به وبمشاعره وبحزنه لفقده والده …
نهرت نفسها وهى ترد بثبات وصلابه وبعينين فارغتين من أى مشاعر تماما …لست حزينة على الإطلاق هذا قضاء الله
قاطعها عمر وهو ينظر إليها بدون تصديق وهو يقول لها بشك وماذا عنه ؟
أنتفضت من مكانها منزعجه وأقتربت من حافه الشرفه تتطلع إلى المنظر بالخارج بنظرات خالية زائغة ثم تكلمت بهدوء مصطنع..من تعنى بكلامك ؟

شعرت به ورائها وانفاسه الدافئه تلفح عنقها ومؤخره راسها .وهو يقول بصلابة ..أنا اتكلم عن اكمل بالطبع
هل مازالت تحبينه ؟قاطعته بحده …أحبه ..عن أى حب تتكلم ..وأردفت بصوت شابه المراره .أى حب هذا الذى يتخلى فيه الحبيب عن حبيبته ويطردها من حياته بعد ان يتهمها بأبشع التهم التى ممكن ان تتهم بها إمرأه وأنخرطت فى بكاء شديد وهى تشعر بالخجل من ضعفها أمامه بهذا الشكل غير اللائق
زفر عمر بحنق وهو يجذبها من يديها ويجلسها أمامه وهو يقدم لها منديلا تمسح بها دموعها المنهمره بغزاره
مازحها قائلا …قد أبدو لكى رجلا قويا صلبا أتحمل كل شئ ولكن هنالك شيئا واحدا لا أستطيع تحمله
ردت عليه بتساؤل من بين دموعها ..ماذا ؟
غمزبعينيه ببراءة و نظرته تلك زادته وسامه …دموع إمرأه جميله مثلك ..ابتسمت لمزاحه وهى تشعر بالأمتنان له لمحاولته التخفيف عنهاوتغييرالموضوع بدون أن يرهقها بالأسئله
ساعدها على النهوض وهو ينظر إلى ساعته …اعتذر منك فأنا مشغول الأن ,أرتاحى قليلا وسنعاود التكلم بوقت لاحق
هزت رأسها بالموافقه وغادرت الشرفه مسرعه باتجاه غرفتها .بينما هو اخرج هاتفه الشخصى ..وهو يقول بصوت حازم وبنبرة آمره …لا أريد لأكمل العمادى ان يغفل ولو للحظه عن اعينكم أريد ان أعرف كل تحركاته
وأغلق الهاتف بحده …مقتربا من الشرفه يتطلع إلى المنظر بالخارج لتطل من عينيه نظرة زهو وانتصار

كان اكمل يجلس على ذلك المقعد بالمستشفى مطأطأ الرأس ودامع العينين وقد ضاقت عليه جدران المستشفى التى لم يغادرها مطلقا منذ ذلك اليوم المشئوم .. كل هذا الدمار والخراب الذى هوى على رأسه وعلى عائلته بسبب حقد والدته كأنه لعنه او تعويذة وقد اصابتهم جميعا
..لقد فقد والده وحبيبته فى لحظة واحده واخيه الصغير الأن بين الحياة والموـ,ـت
بعد إصابته بحاــ,,ـــــدث السياره بعد مواجهتهم الأخيرة ومغادرته للمنزل غاضبا وحانقا عقب صراخه عليه وشجارهم الذى تطور إلى عراك بالأيدى وكان من الممكن جدا ان يسفر عن  أحدهم لولا صراخ والدته عليهم والتفريق بينهم وزلة لسانها التى كشفت كل تلك المؤامره الحقيره التى نفذتها فقط لتبعد اسيل عنه وتدمر زواجهم ولم ينجو والده عندما علم بالحاــ,,ـــــدث الذى تعرض له أسامه…
كان وقع الخبر اكبر بكثير من قدره الرجل على احتماله فلطالما كان اسامة هو المدلل ..كان يشع بالمرح والتفائل …لم يكن اخاه فقط بل كان بمثابة ابنه
…اسامه ..سامحنى يا اخى
أكمل ..رفع رأسه ليلمح إيمان التى اندفعت لأحضانه وهى تجهش بالبكاء بعد ان علمت بالخبر …لم يشعر كل منهما بالوقت ولا بتحديق من يحيطون بهم ..اجلسها على المقعد المجاور له
وهو يضمها إليه بحنان ويمسح دموعها برقه بينما هى رفعت رأسها إليه وقد لاحت بعينيها نظرات التساؤل وهى تسأل بحزن عميق ..كيف حدث هذا ؟
أشاح اكمل بوجهه للجانب الأخر وهو يشعر بالعجز والضياع ..لم يحتمل ان ينظر فى عينيها ويخبرها أنه السبب فى كل ما جرى
لقد فقد والده واسيل واوشك على أن يفقد أسامه ايضا
كيف سيحتمل نظرات الأتهام فى عين أسامه بعد ان فقد قدرته على المشى تماما واصبح عاجزا واسيل زوجته قد أضاعها ولم يجد لها اثرا
…لقد قلب الدنيا رأسا على عقب دون اى جدوى…أطلق زفره حارقه وهو ينتفض من مكانه يشعر بالحنق الشديد والعجز ..ليس فقط اسامه هو من اصبح عاجزا بل هو ايضا يشعر بالعجز وانه مكيل اليدين والأرجل معا …
صباح الخير
ألتفت اكمل التفاته حاده لينظر إلى مصدر الصوت بينما بهتت إيمان وهى تتامل الوافد …الذى لم يكن سوى عمر
كان واقفا بشموخ وهو يبتسم ابتسامة انتصار مستفزه

أندفع أكمل نحوه وامسك بياقة بدلته مهددا إياه
أخرج حالا من هنا ..لا أريد رؤيتك مجددا ولا أريدك قريبا من أى من أفراد عائلتى وإذا لمحتك مجددا مجرد لمحه فسوف تندم أشد الندم

اشتعل غضب عمر وهو يدفعه عنه بقوه ارتطم بها على الجدار خلفه وعمر يقول له بتشدق
خيرا تعمل …لقد جئت من اجل الأطمئنان على اخيك وتقديم واجب العزاء و
نفض يده عن بدلته وهو يعيد ترتيبها قبل أن يقول ببرود مستفز
والأن وقد انجزت ما جئت من اجله فسوف أغادر واستطرد بسخريه …اااااااااه …أكمل ..
كيف حال زوجتك الجميله ؟وأشار له بيده ملوحا وهو يضحك بصوت عال استرعى انتباه المحيطين بهم من زوار المستشفى …
بمجرد ان ادار ظهره لهم وهو يغادر ببطء متعمد اعتلت وجهه نظره حقد وتوعد .توجه اكمل الكلام لإيمان يعنفها وهو يقول بعصبيه شديده
عمر هذا ليس أكثر من وغد حقير ..بالله عليكى كيف كنت ستتزوجينه فى يوم من الأيام
.أخى إهدا قليلا ليس هذا وقته ولكن وسكتت قليلا وهى تشعر بالحيره
…ماذا إيمان ؟
لماذا سالك عن أسيل ؟أليس هذا غريبا فهو لم يراها سوى مرة واحده وكان هذا يوم خطبتك لأسيل
فرك اكمل جبينه بعصبيه وهو يزفر بحنق …حقا لا أعرف ولن اشغل تفكيرى به كل ما يهمنى الأن هو أسامه واسيل وليس أكثر
أقتربت منه إيمان تدعوه إلى شرب فنجان من القهوه بكافتيريا المستشفى

عاد عمر إلى المنزل بعد ان تلقى المكالمه التى انتظرها طويلا …واخذ يحدث نفسه ..سوف تكون هذه الضــ,,ـــــربة القاضية لأكمل العمادى …يجب ان احسن استغلال هذه الفرصه فربما لن أحظى بفرصه اخرى لتحطيم انف هذا المغرور
ابتسم وهو يرى اسيل تتقدم نحوه بخطوات متردده …استاذ عمر
عمر فقط …اشار لها بالجلوس …فجلست فى المقعد المقابل له …
ازدادت توترا وهى تلمحه يتاملها ويتفرس فى ملامحها مستمتعا بخجلها الشديد فأطرقت رأسها إلى الأرض بينما فركت يديها بعصبيه وأو شكت على النهوض لتنسحب مغادره وهى تعتذر بخجل
انتظرى اسيل …ونهض بسرعه مانعا اياها من المغادره ..انتظرى قليلا …
اريد ان اتحدث معكى
بخصوص ماذا؟
عاد الى مقعده وهو يتفرس فى ملامحها بتمهل بطريقه زادت من عصبيتها …وبعد لحظات من الصمت تكلم عمر وهو يسألها مستفسرا …
أسيل هل يمكننا ان نتحذث بصراحه
رفعت رأسها بحيرة وقد ازذادت فضولا وتوترا …ظنا منها أنه سوف يحاول معرفه ملابسات الحاــ,,ـــــدث الذى تعرضت له …يا الهى هذا ما كان ينقصنى…
وكأنه قد أدرك ما تفكر به فامسك بيديها بلطف يربت عليهما وهو يكمل بصوت عميق ….
تأكدى أننى لن احاول ان اضايقك ابدا ولن اسال عن شئ الا اذا اردتى ان تطلعينى عليه
نظرت إليه بأمتنان …استقام واقفا وهو يدور على عقبيه متجها إلى الشرفه يتأمل المنظر بالخارج وهو يردف …لقد علمت اليوم من احد مصادرى الموثوقه ان عمك .قد ترك لك ثلث ثروته والتفت اليها يتأملها
كانت تنظر إليه بجمود …لاحت على وجهه علامات الدهشه وهو من كان يعتقد انها ستقفز فرحا عند سماعها الخبر
يبدو انه لم يكن خبرا جديدا بالنسبه لكى…سألها متحيرا
نعم …لقد كنت اعلم من قبل قاطعها منذ متى انتى تعلمين .

انت في الصفحة 5 من 7 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0