همسات عاشق 2

…أطرقت برأسها إلى الأرض وهو تلتزم الصمت
…أطلق ضحكه عاليه وهو يرى تدرج وجهها بألوان الأحمر بدرجاته المختلفه
…..هل أكلت القطه لسانك؟سألها بمشاكسه
ضمها أليه بحنان وهو يردف وانا ليس لى سواك حبيبتى انتى اغلى ما لدى
ونهض من مكانه مقتربا من سياج الشرفه ….وهو يكمل نعم انا اشعر بالخوف….أنا مرعوب خائف للغاية من أظلــ,,ـــــمإيمان وان اقسو عليها ….لم اتمكن من التغلب على المراره التى احملها بداخلى ولا أعرف إذا كنت يوما سوف اتمكن من ذلك ابدا
التمعت عيناها بالدموع وهى ترى كم المراره التى يحملها بقلبه والحزن العميق بداخله لتلك الذكرى البائسه التى ترفض ان تفارقه أختنقت الكلمات داخل حلقها وقالت بصوت اجش
….يجب أن تتحرر من تلك البائسه وللأبد ..لقد أفسدت حياتك بما فيه الكفايه والأن حان الوقت لتبدأ حياه جديده وإيمان سوف تسعدك
…..تطلع إليها بدهشه وهو يسالها ومن أين لكى بهذ الثقه؟
ردت بفخر …..إحساسى وإحساسى فقط
دعينا منى الأن واخبرينى عن نفسك
انا ….انا بخير اخى تلعثمت بالكلام وهى تحاول ان تبحث عن صوتها
أنفجر من الضحك وهو يرى توترها ويستشعر حرجها
سلمى نادها بصوت عميق…..رفعت رأسها بأستحياء
أسامه….لم تعرف ماذا اصابها لمجرد ذكر أسمه فقد تعرقت يدها كعادتها عند التوتر وأشاحت بوجهها بسرعه ولكنه اسرع وامسك بذقنها بأبهامه يجبرها على رفع رأسها والنظر إليه….
أسامه شاب جيد لا تغرك المظاهر قد يبدو مستهترا ولكن معدنه أصيل
سالته بتوتر وكيف لك بهذه الثقه؟أجابها وهو يقلدها بتهكم ….إحساسى وإحساسى فقط
غرقا فى نوبه من الضحك المتواصل وهى تشعر بالسعاده لحديثهما الذى طالما افتقدته

علا رنين الهاتف الشخصى …….فأتسعت أبتسامته وهو يلمح الأسم الذى ظهر على الشاشه ويهمس بسعاده …
قطتى المشاكسه ……..أستعاد توازنه وهو بهمس لها بصوته الرجولى الجذاب …………نعم
صوته كان بمثابه لكمه أصابتها فى معدتها……وهو يهمس لها بصوته المثير الهادئ
أخذت تبحث عن صوتها للحظات معدوده وهى تعد الأرقام ……,1.2.3استعادت هدوئها وهى تقول بصوت أجش …….الدكتور محمد أنا إيمان العمادى
أعرف …هل من خدمه أقدمها لكى؟ قال ببرود وهو يكتم ضحكته التى أوشكت على الأنفلات وهو يتخيل شكلها الأن
وقد حطم غرورها بتجاهله إياها مجددا
يا ألهى……أطلقت زفرة غضب وقد بدت على وشك الأنفجار وهى تعتصر القلم بين اصابعها فينكــ,,ـــــسر على الفور لتلقيه فى سله المهملات وتمسك باخر
طال الصمت بينهما…..إيمان همس بأسمها بنبره لم تسمعها من قبل
فالمرات القليله التى التقت به لم يذكر اسمها إلا قليلا
وفى الأغلب بغضب أو بحده أما الأن فهو يهمس بأسمها بحب وبحنان وبشغف
يبدو انك قد جننتى بالفعل ……..أوشكت على الأغماء بمجرد سماعك وهو يهمس لكى باسمك.
..ماذا عن كلمات الحب والغزل كيف سيكون وقعها عليكى…هذا الرجل خطر على صنف النساء كلهن
إيمان …..همس باسمها مجددا
أريد ان اقابلك…….قالتها بخوف وبعدم ثقه كأنها على وشك رمى قنبله والأبتعاد قدر المستطاع أتسعت ابتسامته وهو يقول برتقب حذر ……أين ؟ومتى؟
أغلق هاتفه وغادر مسرعا مكتبه وأستقل سيارته يقودها بسعاده
….أفاق من أفكاره على صوت بوق سياره مسرعه قادمه فى الأتجاه المقابل ……تمكن فى اللحظه الأخيره من أن يتجنبها واوقف السياره يستعيد هدوئه وقد برقت عيناه بوميض من السخريه وهو يهمس لنفسه …لنرى ماذا تخبئين يا قطتى المشاكسه ثم انطلق من جديد

الفصل التاسع

كان جالسا على المقعد فى الكافتيريا ويطبق على فنجان القهوه بقوه معتصرا إياه ثم رفعه إلى شفتيه يشربه دفعه واحده
صرخ وهو يتأوه من سخونه القهوه التى احــ,,ـــــرقت جوفه……ثم أخذ يقفز وهو يضــ,,ـــــرب الأرض بقدميه مثل الأطفال الصغار وهو عاجز عن الكلام
…..هرع سعد إليه بكوب من الماء ,كانت يد اسامه اسرع للوصول إلى كوب الماءوشربها دفعه واحده
….ضحكات سعد التى لاحقته استفزته كثيرا وقد اكتسى وجهه بملامح الغضب
….واوشك على ان يمسك بتلابيبه لكى يخرج شحنة الغضب التى تملكته
فمنذ صباح هذا اليوم وهو يرى هذا الأستاذ الذى يتبع سلمى كظلها
….وقد اوشك عدة مرات على التخلى عن هدوئه وتحطيم وجه هذا المتبجج او ان يقوم بسحبه من ربطه العنق المزركشه ذات الذوق السئ التى يرتديها ليرميه خارجا
….ثبت نظراته عليها وهو يراقبها باهتمام ويلاحظ ابتسامتها لهذا المتعجرف البائس
….ماذا الذى يقوله لها حتى تبتسم هكذا؟
انها لا تبتسم ابدا إليه …..كز على أسنانه من الغيظ واشتدت قــ,,ـــــبضته إلى جانبيه وهم بالتحرك نحوهما
….لكن سعد أدركه ومنعه من التحرك قائلا.
…لا أسامه لاتكن مجنونا سوف تثير فضيحه كبيره هنا ولن يكون هذا فى صالحك او صالحها
…أهدأ قليلا لا يحل الموضوع هكذا أبدا
….أخذ أسامه نفسا عميقا وهو يرسم على وجهه ابتسامه غيظ و يهز رأسه ببطء مشيحا بوجهه عنها
……جيد إذن هدأت قليلا سأله سعد بقلق
رد عليه باقتضاب …نعم…..
….قهقه سعد وهو يكمل……من كان ليظن أن اسامه العمادى الساخر دائما من الحب والمحبين قد وقع اخيرا ؟
….أرتفعت يدا اسامه متخذا وضع الهجوم وقد التمعت فى عيناه شرارات الغضب فتراجع سعد سعدخائفا
……لا يا صديقى انا كنت امزح وحسب لا تتهور
…..زمجر أسامه بغضب وهو يهتف به بحنق شديد …إذن انقذ حياتك واختفى من امامى على الفور
سوف أطير الأن ….ألقى سعد إليه بهذه الكلمات قبل أن يركض مبتعدا عنه فهو يعرفه جيدا إذا ما غضب فلا احد ولا شئ قادر على إيقافه
….. رآها متجهة نحوه فنهض من مقعده مسرعا نحوها وسد عليها الطريق فرفعت رأسها بتساؤل إليه.
……ونظرت إليه بتحدى وهى تقول له
……ماذا هناك؟لما انت تقف هكذا؟ اجابها بسخريه…. لا شئ
…..الجو اليوم لطيف ومشمس ومناسب للمرح كثيرا
….هل تقيمون مسرحيه هزليه فى الجامعه اليوم؟
أفلتت منها ضحكه رغما عنها وهى تراه يكز على أسنانه من الغضب
…..ردت عليه بتسليه ….لا نقيم اى نوع من المسرحيات هزليه او غير هزليه
…خرجت الكلمات من فمه غاضبه محتده وهو يمسك معصمها بقوه ويصيح بها
……إذن ماذا يضحكك؟ولماذا كنتى تقفين مع هذا البغيض
اطلقت صيحه استنكار وهى تقول بغضب ……أولا :اترك يدى
…رد عليها بعناد سوف أتركها عندما أريد وماذا عن ثانيا؟
…كانت تعلم أنها كمن يوشك ان يخرج الجنى من القمقم ولكنها مع ذلك تمادت فى اغاظته عندما أردفت الأستاذ سامر ليس بغيضا وانما هو رجل مهذب وجذاب
…أشار إليها بأصبعه مهددا إياها وهو يهتف بها
…لا تستفزينى أكثر من هذا وإلا عاقبتك بشده
……اشتعلت عيناها بنيران التحدى وقد أمالت رأسها للخلف رافعه رأسها بكبرياء
فى الحقيقه سامر اراد مقابله أخى وقد طلب منى تحديد ميعاد له معه
….لم تدرى ما الذى حدث بالفعل بعد قولها هذه الكلمات كل الذى رأته حقا هو جذبه لها بقوه وبعنف لتتبعه وهو يتقدمها كأعصار مدمر وهى تتلوى منه فى محاوله للفكاك دون ادنى جدوى وهى تلهث من الركض وراءه ….دون ان تتمكن من ملاحقه خطواته السريعه
خرجا من باب الجامعه وهى تمشى بصعوبه وقد اوشكت على السقوط اكثر من مره وهو يجذبها بوحشيه وهى تصرخ به
……اتركنى أيها المجنون
…..أفلتنى بسرعه وألا صرخت أكثر واتهمتك باختطافى
….أطلق ضحكه ساخره وهو يقول بهدوء شديد حسدته عليه
….اصرخى بأقصى طاقتك صراخك يسعدنى ويريح أعصابى المتوتره وهو يقسم لنفسه بأغلظ إلإيمان ان يعاقبها عى تحطيم أعصابه وهو يراها مع هذا المتبجج
……وصلا إلى سيارته المصطفه خارج الجامعه
اترك يدى أيها المتوحش…..زجرته بغضب
…قهقه ضاحكا وهو يرد عليها
…لقد حطمتى الرقم القياسى اليوم فى كم الشتائم التى أطلقتها على وبرغم كل ذلك انا أسامحك حبيبتى ولكن لا تتعودى على ذلك كثيرا فأنا لا أحب المرأه التى سوف تكون زوجتى ان تشتمنى او تتطاول على
..انا لا أحب المرأه العنيفه أفضلها أكثر رقه وتهذيبا
….ردت عليه مدافعه عن نفسها مثل تلك الحمقاء التى كنت ملتصقه بك طوال الحفل ولم تتركك لحظه
….قطعت كلامها بعد ان انتبهت جيدا لعبارته السابقه
….زوجتك من تعنى؟
أقترب منها وانحنى قرب وجهها يتأمل ملامحها الرقيقه التى أذابت قلبه من اول لحظة رآها فيها وكانت سببا فى أرقه ليال طويله وقد حرمته من ان يذوق طعم النوم
…تعلقت عيناه بعيناها يتأملها بعمق وهو يهمس لها بصوت قضى على ما تبقى منها من قوه وعناد
…..أنا أحبك .احببتك منذ اول يوم رأيتك فيه
…تاهت فى سحر عينيه الدافئتين وهو يتطلع إليها بمنتهى الحب واستشعرت صدقه
…امسك يدها بلطف يداعب اناملها برقه وهو يهمس لها بحزم
كررى ورائى
…….انا احبك… طأطأت برأسها إلى الأرض وقد اشتعل خديها من الخجل
……..اسامه همست باستحياء
ماذا يا عيون وقلب اسامه ؟
…..ارجوك لا تضغط على…. اعطنى فرصه للتفكير قليلا
…..موافق سوف اعطيك 5 دقائق فقط ليس اكثر
….أجابها بغرور….ضــ,,ـــــربته بقــ,,ـــــبضتها فى صدره برقه وهى تهتف بغضب بعد ان استفزها غروره
…ايها المغرور المتعجرف انا لست موافقه عليك وابتعدت عنه ولكنه لم يهملها أدنى فرصة للهرب ………لاحقها و أمسك بيدها مجددا وأدخلها السياه رغما عنها و استقر على المقعد المجاور لها وادار المحرك منطلقا بالسياره بأقصى سرعه وسط صرخاتها
…تشبثت بمقعدها وهى تغطى وجهها بيدها
…أبطئ السرعه قليلا من فضلك اسامه
قهقه ضاحكا وهو يزيد من سرعه السياره
……ليس قبل ان تقولى بعض الكلمات
ردت عليه بعناد الأطفال …انا لااريد ان اقول شيئا
زاد من سرعته وقد علا صراخها بشده وهى تتترجاه … سوف اقول اى شئ تريده فقد ابطئ السرعه
انا فى الأنتظار ……..قال بتهكم
انااحبك اسامه ….همست بأنفعال.
….ابطئ من السرعه وهو يردف بسعاده وماذا أيضا ؟
وسوف اكون زوجتك رددت بخجل وهى تشعر بقلبها يخفق بين ذراعيها ويرفرف من السعاده همس لها بعذوبه
قولى لى احبك واتركينى بعدها يومين ,احتاج يوما أستعيد النبض فيه من جديد ويوما لقلبى يعتاد فيه النبض باللحن الجديد
(نذير الزغبى )
و امسك بيدها يقربها من فمه يقبلها برقه وبشغف
وهو يردف ……لن يمر يوما اخر ألا وانتى تنتمين إلى حبيتى
سوف اكلم محمد اليوم
…واذا لم يوافق؟
….تساءلت بقلق
رد عليها بخبــ,,ـــــث…إذن سوف اتجدث مع ايمان وانا واثق من قدرتها على اقناعه لا تقلقى
…عائله العمادى لاتعرف كلمة مستحيل فهم إذا ما أرادوا شيئا فانهم يحصلون عليه مهما كان الثمن

أنتفضت من نومها مذعوره على صوت الباب وهو يصفق بقوه بعد ان اقتحم غرفه نومهما كأعصار هائج …أعتدلت قليلا وقد حركت رأسها تنظر إليه بتوتر وهى تتراجع إلى الوراء منكمشه على نفسها و قد ضمت ركبتيها إلى صدرها
…تطلع إليها بجمود وقد أكتست ملامحه بغضب أسود …الرجفه التى انتباتها من نظراته القاسيه اطلقت مئات التحذيرات بداخلها وقد اضطربت أعصابها وهى تحدق بعينيه الفارغتين إلا من الحقد الذى لم يتوانى على أظهاره ….اقترب منها بخفه تخيلته كنمر على وشك القفز والأجهاز على فريسته بلا رحمه او هواده …تراجعت اكثر بخوف لتصطدم رأسها بالسرير …
أخفضت نظراتها إلى يديها المرتبكتين فى حجرها وهى تعتصرهما بقوه…
وقف أمامها يراقب انفعالتها وملامحها المتألمه و انحنت شفتاه فى ابتسامه مريره وهو يتكأ على السرير فوق راسها نظراته التى امتلئت حقدا وكراهيه أرعبتها للحظه واحده ظنت انه سوف يقوم بضــ,,ـــــربها فأغمضت عينيها وهى تقــ,,ـــــبض على يديها بقوه حتى انغرزت اظافرها فى يديها فتأوهت من شده الألم
امسك بيديها بقوه يجبرها على فتح يديها وهى تصرخ بشده ….ضــ,,ـــــربته بجنون وهى تحاول التملص منه وهو يهتف بها بغضب
…غبيه … انظرى ما الذى فعلتيه بيديك؟
أنتفضت عندما شعرت بدفء لمسته على يديها التى احــ,,ـــــرقتها فانتزعت يديها بحده من بين يديه وهى تصرخ بهيستريه …
أبتعد عنى أنا لا أطيق لمستك
نظر إليها بشراسه وكبل معصميها بيديه ودفع ظهرها إلى الوراء مجبرا إياها على الأستلقاء على ظهرها وهى تتلوى للتخلص منه دون جدوى
وضعت اناملها المرتجفه لتكبح صرخه استنكار كادت ان تفلت منها رغما عنها … اقترب اكثر حتى سحق جسدها الرقيق بجسده الصلب و هو يحدق إليها ونظرته تضيق بتركيز على وجهها
..لا تدفعينى لإيلامك اكثر وهمس بحزم…
كونى مثالا للزوجه المطيعه وامتثلى لأوامرى بلا نقاش
صوته كان حادا وقاسيا …غطت وجهها بيديها تحاول تجفيف دموعها التى انهمرت على خديها فهى لا يمكنها ان تفقد السيطره امامه
كف عن هذا الكلام أليس لديك ذره من الأحساس؟قالت بشراسه
أحساس عن اى احساس تتكلمين؟أنتى مجرده من الأحساس والمشاعر جسد جميل بلا روح … واشتعلت عيناه ببريق الرغبه قبل أن يطفئها بنظراته التى تحولت إلى الأشمئزاز …واردف بنفاذ صبر ….
أنتى ملكى تنتمين إلى و لا مزيدمن نوباتك الهيستريه السخيفه بعد الأن … ودفعها بقوه مطلقا سراحها كأنه يشمئز من لمسها
…تململ بضيق وهو يقول بتهكم…انهضى وبدلى ملابسك فالجميع متشوق لرؤيه العروس السعيده
نظرت إلى العينين المشتعلتين بحده بينما طفرت الدموع من عينيها بعجز بعد سماعها لكلماته القاسيه
…اخرج ….غادر حالا
…لا أريد ان اراك مجددا….رد عليها بتصميم عنيف وهو يكز على اسنانه
..بل سترينى كل يوم وكل لحظه…..ليس فقط بل وستتشوقين لرؤيتى وقضاء بقية عمرك تحت إمرتى
….هدفك وغايتك من اليوم هو إسعادى والسهر على راحتى
فى احلامك….همست بصوت مبحوح.
…لمعت عيناه ببيريق التحدى وهو يقترب منها ببطئ يزيد من عذابها وعذابه الآف المرات…أن يكون قريبا منها ولا يستطيع لمسها هو العذاب بعينه حتى عندما أقترب الحلم وصار أقرب للحقيقه تحول إلى سراب ..
من أين له بالقوه ؟..
حبها قد ملك قلبه ….عــ,,ـــــشقها حتى صارت هاجسه…يخشى الأبتعاد عنها أو فقدانها
كيف أستطاعت ان تكون بهذه القسوه وان تقف أمامه وتتبجج بإعترافها بأنها لاتحبه وانه زواج صورى لا يعنى لها شيئا..
لا لن أكون اكمل العمادى حتى اجعلك تتوسلين الحب منى …وسوف استمتع بلحظه انهيارك واستجداء الحب منى …أقسم فى نفسه الآف المرات على تحقيق مراده …لن يتوانى عن تنفيذه …تطلع إلى صورتها فى إطارها الفضى التى تزين مكتبه وأغمض عينيه مستمتعا باللحظات القليله التى اقترب فيها منها بعد زفافهما والذى انتهى إلى كارثه حقيقيه بعد اعترافها المؤلم

كانت الأفكار مازالت تطارده بضراوه وهو يذرع مكتبه بعصبيه ذهابا وإيابا ويزأر مثل اسد جامح أفلت من عقاله….يا الهى كم يعــ,,ـــــشقها …مليكه قلبه رفيقه روحه….
سامحينى حبيبتى اعرف جيدا انا تحت هذه القشره الزائفه قلبا ينبض بحبى وسوف انزع عنك تلك القشره التى تحتمين بها .. لن اسمح بشئ يبعدك عنى أبدا…. ولن أسمح لكى بتدمير ما بيننا أبدا
سأتركك تبتعدين عنى قليلا ولكن ليس طويلا

اخذ صدرها يعلو ويهبط بإضطراب وأنفاسها تتضاءل وهى تمشط شعرها بحد آلمتها….ألقت الفرشاه من يديها بقوه ..وتطلعت إلى وجهها الشاحب الباهت والدوائر السوداء التى أحاطت بعينيها ..مررت اناملها تتلمس وجهها ببؤس
وهى تتطلع بعينين زائغتين إلى انعكاس صورتها بالمرآه اخذت دموعها تجرى بصمت على خديها وهى تحاول أن تستوعب ما يحدث حولها
يا الهى متى ينتهى عذابى؟ ….
اختارت ملابسها بصوره آليه وبدون تفكير….ارتدت بدله من اللون الرمادى تحتها قميصا حريرى كنــ,,ـــــارى اللون ورفعت شعرها بمشبك مطعم بالخرز الفضى بدت بسيطه ولكن انيقه ووضعت قليلا من الزينه على وجهها الشاحب..
ترددت قليلا قبل ان تفتح الباب وتوجهت إلى غرفه والدتها ..
وطرقت الباب طرقات خفيفه وقبل ان تدير المقــ,,ـــــبض لتفتح الباب ..أصطدمت به بقوه .. تجمدت مكانها وهى تستشعر أنفاسه الدافئه على بشره وجهها لحظات معدوده فقط تمنت لو طالت وهى تستند عليه وهو يحيط خصرها بيديه ..
تأملت عينيه الرائعتين ومسحه الحزن التى شابتهما….كان ينظر إليها بتعب وقد بدا الأرهاق على وجهه
نظرت إليه بحده لكنها لم تستطع قراءه نظراته المبهمه وتعبيراته القاسيه ..اطرقت إلى الأرض مبتعدة عنه..وهو زاد من تمسكه بها يرفض إطلاق سراحها مستمتعا بقربه منها
..استطاع أن يتنسم رائحه شعرها العنبريه …نظراته توقفت عند شفتيها المطليتين بلون الزهر…أرتجفت وهو يأسرها بنظراته المشتعله وجذبها نبضه المتسارع أعلى رقبته …
من فضلك همست بضعف وقد جف حلقها … فجأه انطفأت الشراره بعينيه ليحل محلها صقيع وقد اكتست ملامحه بالجديه والحزم وهو يبتعد مغادرا إياها..
شعرت بغصه تقف فى حلقها و قد شحب وجهها
أسيل ..نادتها والدتها بضعف…اخذت نفسا عميقا وهو تخطو لداخل الغرفه وهى ترسم ابتسامه على وجهها الذى تغضن الألم
..اجبرت نفسها على الأبتسام وهى تقول ببشاشه …صباح الخير وأتبعتها بقبله على خدها وجلست على مقعد مجاور لسريرها وهى تتجنب النظر إلى وجهها …ابنتى همست بضعف والدتها وهى تربت على كفيها المرتعشتين…رفعت عينيها بخوف من أن تعرف ما بها فلطالما أمتلكت والدتها هذه القدره الغريبه على قراءه أفكارها حتى قبل أن تنبس باى كلمه …
زادت من أتساع ابتسامتها وقد تجمعت الدموع داخل مقلتيها تحــ,,ـــــرقها …نعم امى ..قالتها بصوت مرتجف منعدم الثقه
……ما بك حبيبتى ؟وجهك شاحب من يراك لا يصدق ابدا انك عروس واكملت بقلق
…صارحينى حبيبتى ما الذى حدث ؟انتفضت وهى تنهض بسرعه من مقعدها وقالت بصوت متحشرج …لاشئ أمى
…أنا بخير صدقينى…كل ما بالأمر أننى لم اتعود بعد على اكمل وزواجنا قد تم بسرعه

ظهر الأرتياح على أسارير والدتها وهى تقول لها بضعف …أقتربى حبيبتى…كل ما أرادته أسيل فى هذه اللحظه ان ترتمى فى أحضانها وأن تصرخ وان تصارحها بالحقيقه البائسه …..لا شئ بخير …لا شئ بخير أبدا
حبيبتى …همست لها والدتها بحنان جارف …أكمل شاب رائع وانتى سعيده الحظ بأنه أختارك انتى…يجب أن تسعديه وأضافت بلهجه محذره ولا تسمحى أبدا لأحد بان يأخذ منك زوجك أو يهدد سعادتكم…هل فهمتينى حبيبتى؟
ردت عليها أسيل بشرود وقد أطرقت برأسها إلى الأرض …بالتأكيد أمى سوف أفعل

توقف بالسياره أمام مزرعه العمادى للخيول ..عقد حاجبيه بأستغراب ….وهو يردد لنفسه أى لعبه تلعبينها يا قطتى المشاكسه؟
كان عامل المزرعه فى استقباله وعندما سأله عن إيمان أجابه بأنها تنتظره فى الطرف الأخر من المزرعه وسرج له احد الأحصنه …بينما كانت هى تنتظره على الجانب الأخر وقد بدأت تشعر بالقلق بالفعل فقد تأخر كثيرا واكثر ما تكرهه فى حياتها الأنتظار تخيلت هذا المشهد عندما يلقى به الحصان من على ظهره وهو المعتز بنفسه المغرور فقد حرصت على أن يسرج له هذا الحصان بالتحديد لأنه عنيف للغايه ولكن ماذا لو أصابه مكروه؟ …مجرد مرور هذه الخاطره برأسها آلمتها كثيرا قطع شرودها سماع خطوات تقترب منها فرفعت رأسها متحفزه لتجده قادما وهو يمسك برسن الحصان ومسيطرا عليه ولا يبدو عليه ادنى هياج او مقاومه
..زادت حدة غضبها عندما لمحت ابتسامته الهازئه التى رمقها بها فؤجئت عندما وجدته بجانبها يتحرك برشاقه بالغه ووممسك بالحصان ويمسد على رأسه وعنقه برقه بالغه أسرتها نبرته كانت ساخره عندما قال لها …حصان لطيف ومطيع …شكرا لكى استمتعت كثيرا بهذه النزهه
شعرت بالتهديد وهى تقف امامه ..شعرت بأنها ضيئله وتافهه من اجل ان تحطم كبريائه وأن تلقنه درسا أوشكت على بألعابها الصيبانيه
حاولت تجاوزه لتغادر المكان بسرعه عندما اوشكت بالفعل على ان تغادر فجأها محمد ليقف أمامها ويعترض طريقها
إلى اين انتى ذاهبه ؟نحن لم نتحدث بعد وجرها محمد إليه محتضنا إياها بقوه كأنه يريد معاقبتها على فعلتها الحمقاء وهمس قرب أذنها
..أنا لن أعطيك الفرصه للهرب منى مرة اخرى ولو اضطررت إلى حبسك هنا حتى توافقى على الزواج بى
مرت لحظات طويله وإيمان تنظر إلى وجهه وأنفاسها تتلاحق عاجزه عن النطق بأى شئ ثم همست بضعف ..وهل أملك الخيار للرفض؟ارتفع حاجبه وهو يرمقها بغرور واستعلاء ليقول لها بحزم ..بالطبع لا
أتسعت أبتسامته وملامح السعاده تزخر بها وجهه الوسيم الجذاب وهو يهمس برقه
انا كنت محقا بشأنك …قاطعته بفضول ماذا تعنى بانك كنت محقا بشأنى رد عليها بكسل وهى يحيط وجهها بأنامله
…ان خلف مظهرك الهادئ هذا تكمن قطه مشاكسه وشــ,,ـــــرسه…أطلقت ضحكه رقيقه وقد تورد وجهها بالخجل
بينما لاحت فى عينيه نظره انتصار وهو يردد بشغف …اخيرا استسلمتى لقد اتعبتنى كثيرا
ردت عليه بمشاكسه …مؤقتا فقط ..تعود على ألا تتعود
نظر إليها باستغراب بينما اكتفت هى بابتسامه ماكره

استلقى أسامه على الأريكه فى غرقته وعاد به التفكير فى سلمى …حبيبته …هل يجرؤ على أن يدعوها هكذا
نعم هى حبيبته ..اخيرا نطقتها وأبتسم عندما تذكر حياءها وخجلها وهى تتلعثم بتلك الكلمات ..كلمتين فقط أنا أحبك
لم يتخيل يوما مدى سعادته عند سماعه لهاتين الكلمتين فلطالما سمعها من الكثير من الفتيات دون ان يعبأ بها ولكن عندما نطقتها هى
عزفت مشاعره أروع سيمفونيه على الإطلاق..وغامت عيناه وهو يقول بهمس مبحوح …..سلمى..أسمها فقط قادر على أن يثير أضطرابه ويزيد من دقات قلبه
..يجب أن أسرع من الزواج لضمان سلامه قواى العقليه فربما لن يحتمل قلبى الضعيف مزيدا من البعد عنها

ظلت غاده تنظر إلى سلمى وهى تشعر بالنعاس الشديد …وهى متحيره من صمتها ..نهضت من مقعدها فى ساحة الجامعه بعد ان يأست من سلمى ومحاولتها لحثها عن الكلام وجمعت كتبها …هتفت بها سلمى متوسله ..غاده
ردت عليها غاده بحنق وهى تعاود الجلوس بمقعدها

انت في الصفحة 2 من 7 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0