فجاوبت بضيق واضح : هو احنا بنقسم ورث عمتك اللي في كندا …دي بطاطس مقليه
ليرفع رأسه بغرور وقال : انا اللي قليت وانا اللي عملت يبقى النصيب الاكبر ليا ، قسمة العدل تقدري تعترضي ؟
نظرت له باعين قطه ثم قالت : لأ بس … و لو قولت لك عشان خاطري يا كرم يا حلو أنت
تعرق كرم كثيراً وقال بصوت قد صببت عزيمته :وهو كرم هيعرف يقول ايه قدام الدلع والجمال والحلاوه دي كلها ده انا هاقلع لك الهدوم اللي عليا واقول لك خديها بيعيها وهاتي بها بطاطس مقليه
فضحكت حلا عالياً وقالت : طب يلا اقلع
لينتفضا على صوت جهوري عالي جدا وغاضب هز أرجاء المطبخ عليهم وهو يردد : هو ايه اللي بيحصل هنا بالضبط؟
إلتفت حلا على الفور هي و كرم ليجدا غانم واقف خلفهما يبدوا كما لو كان بركان خامل و أصبح على شفا الإنفجار
كان وجهه احمر بحده ،عروقه بارزه وعينه متسعه ينطلق منها لهيب الغضب، غضبه منصب على كل من هما
أسرع كرم بالاقتراب منهم يحاول أن يذهب اي تهمه عن حلا وقال : ما فيش حاجه يا غانم بيه، ده احنا كنا بنهزر مش اكثر
لم يكن يهتم لا له ولا لحديث ، انما عيناه على حلا.
كل أسهم غضبه السامة كانت تنطلق صوبها هي فقط نظر بجانب عينه لكرم وقال : روح على شغلك ثم نظر الى حلا بصوت غاضب أمر : وانتي تعالي ورايا على المكتب
هم ليغادر لكنه استمع لصوت كرم وكأنه سيبدأ في مواساتها وتشجيعها ليتوقف عن السير ويقول : أنتي لسه هتتاخري يلا قدامي
لم ينتظرها لتأتي خلفه بل ذهب وهي معه للمكتب.
كان العام جميل لا يزال متواجد هناك كأنه كان ينتظره و أول ما رأى حلا نظر لها نظر عميقه ثم سألها : أنتي الخدامه الجديده
نكست حلا رأسها ثم قالت : ايوه انا .
فسأل العم د جميل : وفين بطاقتك
صمتت حلا بصدمه ، لم تتوقع ان يسألها عن بطاقة هويتها وبقى غانم ينظر لها وهو يراها مرتبكه لا تعرف ما تجيب كأنها تخشى شيء ما
فزخف الشك لقلبه و لقلب العم جميل ايضا وبقى كل منهما ينظر للآخر وكأنهما يؤكدان لبعضهما نفس الفكره
ليسأل العم جميل من جديد : ما ردتيش عليا يا بنتي فين بطاقتك؟
صمتت ولا تعرف ماذا تجيب لو رأى غانم بطاقتها لتعرف عليها على الفور هي متأكده من ذلك ….لن يرحمها .

