المدينه 2

فجأة، سمعوا صوت بيقول من الضباب: “كل خطوة بتاخدوها بتقربكم أكتر… لكن النهاية، مش زي ما بتحلموا.”

طارق بصوت عالي: “إنت مين؟ وعايز مني إيه؟”

الصوت ضحك وقال: “عايزك تفوق وتعرف الحقيقة… الحقيقة اللي هتغير كل حاجة.”

الضباب بدأ يخف، وظهر شخص واقف بعيد، ماسك في إيده صورة… كانت صورة لطارق وعمر وهما أطفال، لكن الشخص اللي معاهم كان نفس الشخص الغريب اللي شافوه في الصور في الكابينة…الشخص بدأ يمشي تجاههم بهدوء .. لما قرب منهم بدأ يضحك ضحكة خفيفة وقال: “أخيرًا وصلتوا .. استنيتكم كتير .. أنتو هنا علشان تعرفوا الحقيقه .. لكن مش كل الحقائق هتكون في صالحكم.”

رحمة، وهي بتفكر: “معني كلامك ده اي؟”

الشخص رفع إيده وخلّى الصورة قدام طارق: “الصورة دي هتوضحلك كل شيء. ولكن في النهاية، أنتم اللي هتقرروا إزاي هتواجهوا الحكاية دي.”

طارق قرر يقرب أكثر، وبيحاول يركز على الصورة. لكن قبل ما يلمسها، سمع صوت خبطات قوية جاية من وراءهم. طارق قرر يتحرك بسرعة.

طارق: “امسكي الصورة دي خلينا نرجع للكابينة بسرعة!”

رحمة مدت إيدها، وسحبت الصورة بسرعة ومشو بسرعه من المكان .. وهما بيجرو سمعو صوت الشخص الغريب بنبرة صوت عاليه وهو بيقول: “لو كنتوا فعلاً عايزين الحقيقة، لازم تكملوا لوحدكم.”

—

وصلوا للكابينة القديمة مرة تانية، وطبعًا الصورة كانت موجودة في إيد رحمة، وكانت شكلها غريب جدًا. كانت صورة قديمة، وفيها طارق وعمر وهم أطفال، لكن معاه شخص تالت، كان شكله غير واضح جدًا. كانت الصورة مليانة أسئلة، وكل ما طارق بيبص عليها، بيحس بوجع في قلبه، كأن فيه شيء كان مدفون جواه لسنين.

رحمة: “طارق، شايف حاجة غريبة في الصورة دي؟ مين الشخص ده اللي معاكوا؟”

طارق بص الصورة بحذر: “مفيش حد في عيلتنا كان معانا في الصورة دي. ده شخص تالت، مش عارفه.”

رحمة وهي بتستنى كلامه: “لو الشخص ده ليه علاقة بعمر، يبقى لازم نعرفه بسرعة. ده ممكن يكون الحل.”

طارق ابتسم ابتسامة صغيرة، وهو بيبص لرحمة، وقال: “إنتي عندك حق. مش هنجح في حاجة لو ضيعت وقتي في التفكير لوحدي. لو مفيش حد معايا، مش هقدر أكمل.”

رحمة، بحذر: “وأنا هنا، عشان أكمل معاك، يا طارق. إحنا في الهوا سوا.”

طارق كان فاهم تمامًا إن كل خطوة بيمشيها مع رحمة كانت خطوة أقرب للحقيقة لكنه كان خايف .. كان خايف أنها تتأذي بسببه وده اللي كان شغله الشاغل دلوقتي ، لكن رغم كل المخاوف والتحديات اللي بتواجههم، كان واثق إنهم هيقدروا يواجهوا كل حاجة مع بعض.

#يتبع …

طارق كان خايف أنها تتأذي بسببه وده اللي كان شغله، لكن رغم كل المخاوف والتحديات اللي بتواجههم، كان واثق إنهم هيقدروا يواجهوا كل حاجة مع بعض.

بيفوق من شروده علي صوت رحمة وهي بتنادي عليه: طارق! أنت سرحت في اي يالله مفيش وقت نضيعه .. لو الشخص ده ليه علاقة بعمر، يبقى لازم نلاقيه دلوقتي قبل ما يحصل حاجة.”

طارق وهو بيتنفس بعمق: عندك حق. بس أنا محتاج أفكر شوية… المكان اللي شفنا فيه الشخص ده قبل كده كان فين؟

رحمة وهيا بتحاول تربط الأحداث: “المكان اللي لقينا فيه أول دليل… الكابينة اللي كانت مليانة صور ورسائل. الشخص ده ظهر هناك أكتر من مرة، وممكن يكون ساب وراه حاجة تانية.”

طارق: طيب نرجع تاني للكابينة .. بس المرة دي مش هنمشي غير لما نفتشها كويس.”

—

رجعوا للكابينة

طارق بدأ يدور حواليه، ماسك المصباح اللي كان في إيده وبينوّر بيه كل زاوية. في الركن الأبعد للكابينة، لمح صندوق صغير تحت لوح خشبي مكسور.

طارق: “رحمة، في حاجة هنا! ساعديني نرفع اللوح ده.”

رفعوا اللوح، ولقوا الصندوق. طارق فتحه بحذر، ولقوا جواه دفتر قديم ،أول صفحة كانت مكتوب عليها بخط واضح:

“عشان تعرف الحقيقة كلها، لازم تبدأ من البداية. كل اللي حصل كان مخطط ليه من زمان، وانتوا بس اللي بتكملوا اللعبة.”

رحمة: لعبة؟ لعبة اي .. مين اللي بيلعب بينا كده؟”

طارق وهو بيقلب الصفحات: “مش بس كده. بصي على الرسومات دي، كل مكان إحنا زرناه مرسوم هنا. ده مش مجرد صدفة.”

بين صفحات الدفتر، لقوا صورة تانية، كانت مختلفة. الشخص الغريب اللي ظهر في الصورة القديمة كان هنا، بس المرة دي كان واقف قدام بيت مهجور شكله مألوف لطارق.

طارق: “البيت ده… أنا عارفه. ده بيت جدي القديم والبيت قريب من هنا جدا .”

—

تحركوا بسرعة للمكان اللي في الصورة. البيت كان فعلاً مهجور، بس واضح إنه كان في حد هناك قريبًا. الباب كان مفتوح شوية .

طارق وهو بيحمل سلاحه: “خلي بالك يا رحمة. إحنا مش لوحدنا هنا.”

دخلوا بحذر، والبيت كان مليان غبار وأثاث قديم. وسط الغرفة الرئيسية، كان فيه طاولة، وعليها صندوق آخر.

رحمة: انا زهقت بقي .. كل خطوتين صندوق .. كل ما نروح مكان نلاقو صندوق .. طب يجدد حتي يعمل اي حاجه جديده … ما علينا .. الصندوق ده زي اللي لقيناه قبل كده. افتحه بسرعة نشوف موجود فيه اي.”

طارق فتح الصندوق، والمفاجأة لقوا جهاز تسجيل جديد ومعاه رسالة مكتوب فيها:

“ده الشريط التاني… لو عندك شجاعة تسمعه، هتعرف الحقيقة. لكن تذكر، كل خطوة لها تمن.”

—

انت في الصفحة 2 من 11 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0