همسات عاشق 1

الاول والثاني

أمل (بهمس): سلطانة، الحقّي، مش جوزك اللي داخل مع البنت دي؟

سلطانة (بسرعة): فين؟ هنا وشافنا ولا لسه؟

ـ لا، هو داخل ماسك إيديها ومركز معاها، مش شايفنا أصلًا.

ـ طيب يلا بينا بسرعة نمشي قبل ما يشوفنا.

ـ إيه ده؟ إنتي بتهزري؟ تمشي كده من غير ما تفضحيه؟ أو على الأقل خليه يشوف إنك شوفتيه وهو بيخونك!

ـ لا طبعًا. بصي، أنا هخرج بسرعة وإنتي حاسبي وحصليني، هستناكي في العربية.

ـ لا طبعًا إيه اللي إنتى بتعمليه ده؟ ومش همشي غير لما أعرف إنتي ليه خايفة إنه يشوفك؟ ولا إنتي تعرفي مين اللي معاه دي؟ و هو مش بيخونك؟
شعرت سلطانه بتوتر أن يراها زوجها
ـ طيب نخرج وأفهمك.

خرجت سلطانة مسرعةً، تاركةً أمل في حيرة من أمرها. دفعت أمل الحساب على عجل ولحقت بها. ووجدت سلطانة تنتظرها في السيارة، وقد بدأت في تشغيلها . ركبت أمل بسرعة وانطلقتا بالسيارة، بحثًا عن مكان هادئ ليتبادلا فيه الحديث
ذهبت سلطانه لأحد الكافيهات المشهورة هى وصديقتها وجلسوا على إحدى الطاولات البعيدة عن الضوضاء
ـ ها عايزه اعرف بقى إيه حكايتك
ـ ولا حكايه ولا حاجه انا عارفه إن فؤاد بيخونى ودى مش أول مره
شعرت أمل بدهشه من حديث سلطانه ، هل الأمر بتلك السهولة
ـ انتى بتهزرى صح
ـ لا أنا عارفة من زمان كمان
ـ وهو عارف إنك عارفه
ـ لا طبعا مايعرفش أنى عارفه
ـ طيب ليه ما وجهتيش واخدتى موقف منه مش يمكن مايعملش كده تانى
ـ ويمكن لو واجهته يبجح وبدل ما بيخونى من ورايا يبقى قدامى
ـ طيب ايه اللى مصبرك على كده
ـ عايزه تعرفى حاضر ، اللى مصبرنى اهلى والعيشه اللى كنت فيها يا أمل ، فاكره ايام الكليه والفقر اللى كنت فيه ، فاكره لما كنت باخدها من البيت للكليه مشى رايح جاى واصحى بدرى ساعتين بتوع الطريق واختى فجر اللى بابا خيرنا أنا اكمل تعليم او هى تكمل تعليم عشان مش هيقدر يصرف على اتنين غير اخوتنا الصغيرين
لما اتعرفت على فؤاد وحبيته حياتى اتغيرت عشت معاه ايام حلوه اتقدملى واتجوزنا فى فتره قصيره و من وقتها حياتى اتغيرت ، هو اتحمل كل تكاليف الجواز ومش بس كده بقى يعمل لأهلى مصروف شهرى عشان يعيشوا مستورين وجابلهم شقه فى مكان كويس ومتكفل بدراسه اخواتى
حتى انا عاملى مصروف شهرى كبير مكنتش احلم بيه وفضلنا عايشين سعداء لحد بعد سنه من الجواز ووقتها بدأ كل فتره يعرف عليه واحده
ـ طيب ليه ماوجهتيش وخدتى موقف
ـ افرضى واجهته واخدت موقف ووقتها قالى عجبك عيشى مش عاجبك اشربى من البحر ساعتها مش هيبقى قدامى غير حلين اصعب من بعض
الحل الاول أنى ارجع لاهلى ونرجع لحياتنا القديمه لأن عمرى ماهعيش فى نفس المستوى فيلا وعربيه احدث موديل ومجوهرات كل ده هيرح
والحل التانى أنى ارضى ووقتها كل حاجه هتبقى قدامى ومش بعيد كمان يقولى انا عايز اتجوز عليكى ووقتها مش هقدر اعترض
انما دلوقتي بيتعرف على واحده يقضى معاها يومين يجبلها هديه وبعدين يسبها
ـطيب افرضى جه فى مره وقالك إنه عايز يتجوز
نظرت لها سلطانه مطولاً فهى داخلها تخشى هذا الشئ ما يصبرها إنها دائما ما تخبر حالها أن زوجها يحبها يذهب هنا وهناك وفى الاخير يعود اليها تاركهم من أجلها فماذا حقا لو قرر أن يتزوج غيرها هل وقتها سيخرجها من حياته وتحل محلها اخرى
التفكير فى هذه الامور يجعلها تشعر بالخوف من المستقبل

نظرت إليها أمل بقله حيله فحديثها لحد ما به منطق
ـ سلطانه خدى بالك لأن ممكن تلاقى واحده جت رسمت شباكها عليه كويس وفى الاخير هو راجل ومقتدر ووقتها هو اللى يقولك بنفسه انه حب واحده وعايز يتجوزها ، حاولى تتصرفى وبلاش تسيبى كل حاجه للظروف إنتى من حقك تعيشى مع راجل يكون بتاعك انتى بس مش مع كل واحدة شويه
وبعدين الست اللي شوفته معاها واضح عليها مش ساهله خالص وماسكه ايدع بتملك يعنى شكلها بيرسم على كبير وانتى ماتعرفيش هى بتخطط لايه
ـ طيب أعمل ايه
ـ خدى موقف واقفى قصاده وواجهيه
ـ حاضر انهارده هكلمه
من داخلها قررت أن تواجهه فكفى خ*وف من المستقبل
ظلت جالسه تحتسى مشروبها إلى أن أتى موعد خروج أبناءها وقررت أن تذهب لتصطحبهم بنفسها للمنزل
ذهبت للمدرسة واشترت بعض الحلوى المفضله لديهم وبعدها ذهبوا لتناول الطعام فى أحد المطاعم التى يفضلها الصغار وبعدها ذهبت للمنزل
*******$*****$»»***

فى مكان اخر يجلس فؤاد برفقه امراءه أخرى يتناولوا الطعام وكان فؤاد ينظر لتلك المرأة بحب فهو لطالما خا*ن زوجته مع نساء تشبهها لا يعلم لماذا هل يفضل هذا النوع من النساء
ابتسم داخله لو يفضل ذلك النوع لما دائما ينجذب للاخريات اكثر من زوجته
وجدت تلك الفتاه فؤاد ينظر اليها بشرود كسرت ذلك الصمت
ـ مالك بتبصلى كده ليه
ـ معجب بيكى
ـ زى مابتعجب بغيرى كده صح
ـ لا طبعا انتى فى حته تانيه
ـ اللى فى حته تانيه بجد مراتك لو انا حقيقى فى مكان زيها كان زمانك اتجوزتى
ـ منا قولتلك هنتجوز عايزه دليل أكبر من كده ايه
ـ انا عايزه فعل مش كلام
ـ طيب يا ستى عشان اثبتلك أنا هكلم اهلى انهارده واجمعهم على العشا وابلغهم أنى عايز اتجوزك وسلطانه وقتها هتتحط قدام الأمر الواقع
ـ تحب اكون معاك واتعرف عليهم
ـ لا طبعا خلينى انا وهما الأول مع بعض , انا معرفش رد فعل سلطانه ايه
ـ أنت خايف على مشاعرها
ـ ماتنسيش أنها مراتى لسه
ـ يبقى بتحبها وخايف على مشاعرها ” قالتها وهى بتمثل الزعل ”
ـ بصيلى يا فريده انا عرفت ستات كتير وأنا متجوز ومافيش واحده منهم خلتنى افكر اخد قرار الارتباط ده غيرك إنتى يبقى لازم تفهمى من كلامى ده إن ليكى مشاعر كبيرة أوى أوى جوايا
ـ طيب افرض سلطانه اعترضت
ـ ده حقى الشرعى ومالهاش إنها تعترض عليه وغير كده انا خلاص أخدت قرارى وحسمت الأمر
احنا هنتجوز وانا هجهزلك جناح فى الفيلا ليكى لواحدك
ـ أنت هتقعدنى معاها
ـ تقعدى فى فيلا كبيره بحمام سباحه ولا شقه
ـ لا فيلا طبعاً
بصت ليه بابتسامة وقررت من داخلها أنها ستخرج من ذلك البيت سلطانه آجلا أم عاجلاً وسيصبح ذلك المنزل لها هى فقط
ـ خلاص يا حبيبي انا معاك في اى حاجه واى مكان بس أعمل حسابك انا بغير
ـ مافيش داعى للغيره انا بحبك وده لواحده كافى وغير كده انا من ساعت ما حبيتك ماقربتش من سلطانه نهائي عايشين زى الاخوان
ـ تمام يا حبيبي انا كده اطمنت إحنا نتجوز بس ووقتها هخليك تحلف انك أول مره تتجوز
ـ لما نشوف

انتهوا من تناول الغداء وقام فؤاد بإيصال فريده لمنزلها وطلب من اهلوا أن يحضروا لمنزله لانه يريدهم فى أمر هام وافق اهلوا أن يذهبوا اليه ليعلموا ماذا يريد منهم بهذه الطريقة
وصل فؤاد المنزل وجلس مع اطفاله ونادى على المربيه وطلب منها عندما يأتى أهله تجلس مع ابنائه فى غرفتهم ولا تجعلهم ينزلوا لاسفل مهما حدث
نفذت المربيه حديثه واخذت الولاد لاعلى لمراجعه واجبلتهم

عند سلطانه دلفت لغرفه المكتب الخاصه بفؤاد وجلست امامه على الكرسى
ـ فؤاد لو سمحت انا عايزه اكلمك فى موضوع مهم جدآ
ـ لازم دلوقتي ماينفعش يتأجل
ـ اه دلوقتى
ـ طيب اتكلمى انا سامعه
اوشكت سلطانه على الحديث سمعت صوت طرق على الباب وبعدها اخبرت فؤاد أن أهله وصلوا ويجلسون فى الصاله
ـ طيب نأجل كلامنا باعدين دلوقتي اهلى بره تعالى نقعد معاهم عشان فى موضوع مهم لازم نتكلم فيه
شعرت سلطانه من داخلها بقلق من حديثه فماذا يريد منهم هذه أول مره
تمالك نفسها وخرجت وخلفه وتخشى من داخلها من أن تبدأ كوابيسها فى أن تتحقق
تحدثت والدته
ـ خير يا فؤاد جايبنا كلنا ليه على ملى وشنا كده فى حاجة
ظل فؤاد ينظر لوجههم يراقب تعابيرهم وخاصتا سلطانه
ـ أنا قررت اتجوز
تفاجئ الجميع من ذلك القرار ونظروا لبعض بصدمه
ياترى سلطانه هتقبل ؟
هل هتلاقى سلطانه حد يدعمها
البارت الاول
سلطانه
امانى_سيد
نظر فؤاد للجميع وبعدها نظر في أعين سلطانه وهو يبلغهم بقراره من الزواج بأخرى
ـ انا قررت اتجوز مره تانيه
سقط الخبر كصدمه على الجميع ظل الجميع صامتون لبضع دقائق فى محاولة منهم استيعاب ما يحدث
وضعت سلطانه يدها على فهما بصدمه وامتلئت عيناها من الدموع وجلست على اقرب مقعد وظلت تلوم ذاتها ليتها اتخذت موقف فيما مضى ليتها لم تصمت على خيانته لم يكن الأمر تطور لهذا الحد ، كانت أمل محقه فيما قالته وجميع شكوكها تحققت
تحدثت اخته هبه بعصبيه فهى قريبه من سلطانه وكانت صديقتها المقربه هى وأمل
ـ ازاى يا فؤاد تعمل كده وسلطانه وأولادك ذنبهم ايه
ـ مالهم يعنى مش فاهم الوضع هيبقى كما هو عليه كل اللى هيحصل إننا هنزود فرد تانى فى العيله
ـ بالبساطة دى
ـ أه يا هبه بالبساطه دى انا جامعكم عشان اقولكم قرارى مش عشان اخد موافقه من أى حد
بصله باباه ومامته وبصوا لبعض مره اخرى ثم وجهه والده له الحديث
ـ بص يا فؤاد انت مش صغير وعارف بتعمل ايه كويس انت لما طلبت مننا نجوزك سلطانه زمان سمعنا كلامك ومحدش عارضك وجوزنهالك لما قولتلنا انك بتحبها بدون النظر لأى فروق فينا ودلوقتي جاى بتقولى عايز تتجوز مره تانيه تقدر تقولنا عايز تتجوز تانى ليه
ـ عشان حبينا بعض قالها بثقه أمام الجميع
تحدثت الام محاوله تهدئه الوضع
ـ يابنى مانت بتحب مراتك وربنا كارمك لزمتها ايه التانيه
ـ قولتلك عشان بحبها والشرع محللى اربع مثنى وثلاث ورباع وانا مقتدر واقدر اصرف على ١٠ بعيالهم مش بس اتنين
تحدث الاب بسخريه
ـ أنت واخد قرارك بقى
ـ أه ومافيش حاجه هتخلينى ارجع فيه
تحدثت هبه بإنفعال على وضع صديقتها
ـ طيب أفرض مراتك رفضت
ـ براحتها أنا مش هجبر واحده تعيش معايا غصب عنى بس وقتها لازم تعرف إن ولادى مش هيبعدوا عنى وهيكونوا معايا
لم تستطع سلطانه أن تستمع لبقيه حديثه وصعدت لغرفتها تبكى وتل*عن الفقر والحاجة التى وصلتها لتلك المرحله من يصدق أن هذا فؤاد الذى دائما ما كان يتمنى رضاها كيف تحول بتلك الطريقة نسى وجودها فى حياته هل مرور الايام يقلب القلوب بهذه الطريقه
هل ما*ت حبها داخله أم مازال لديه مشاعر قد أخفاها الزمان
ظل فؤاد فى الأسفل يتناقش مع أهله يحاولون اثناءه عن قراره لكنه اتخذ القرار وانتهى الحديث بتصميم فؤاد على قراره من الزواج بفريده
ذهب الجميع لمنازلهم وصعد فؤاد لغرفه اخرى منفصله ليجلس بها ويتحدث مع فريده وقام بالاتصال بها
ـ حبيبى وحشتنى أوى اوى
ـ وانتى كمان عندى ليكى مفاجأة
ـ بجد
ـ جمعت اهلى انهارده وقولتلهم قرار جوازى منك واقنعتهم خلاص ومن بكره هتيجى بنفسك البيت وهعملك جناح كامل ليكى
ـ بجد يا حبيبي
ـ أه طبعاً انا عمرى هزرت معاكى
ـ أنت كده فعلا اثبتلى انك بتحبنى ، انا مبسوطه اوى أخيرا هنبقى سوا فى مكان واحد
ـ المهم عايزك تنبسطى ولما تيجى هنا تجاهلى سلطانه خالص أنا مش عايز مشاكل ومش عايز الاولاد تتربى فى بيئه كلها مشاكل عايزك تعتبريهم زى اولادك وتخليهم يحبوكى
ـ انا اكيد هحبهم كفايه انهم منك بحبك اوى
ـ تصبحى على خير وجهزى نفسك عشان هاجى اقابل اهلك بعد بكره واتفق معاهم على كل حاجه
ـ طيب مش هاجى بكره اشوف الفيلا
ـ أه طبعا هعدى عليكى على ٧ كده وهوصلك تانى
ـ اتفقنا يا روحى باى
جلس فؤاد على التخت يفكر فيما يحدث ويتذكر ما حدث اليوم وتذكر طلب سلطانه من الحديث معه
ـ ياترا كانت عايزانى فى ايه حد من اخواتها محتاج فلوس اكيد بكره ابقى اسالها واعرف قرارها
وبعدها ابدل ملابسه وذهب فى نوم عميق

فى اليوم التالى ذهب فؤاد لعمله مبكراً فهو يحاول الهرب من سلطانه وعلى قدر المستطاع سيهرب منها لا يعلم لماذا ولكن كل ما يشعر به إنه يريد الهروب وعدم المواجهة
استيقظت سلطانه وذهبت للحديث مع فؤاد ووجدته قد قادر للعمل قامت بتجهيز أبناءها وارسالهم للمدرسة وبعدها ابدلت ملابسها وذهبت لبيت أهلها
استقبلها اهلها فى البداية مرحبين بها
ـ نورتى يا قلب امك عامله إيه يا حبيبتي
ـ الحمد لله يا ماما على كل حال
ـ مالك يا سلطانه فى حاجة حصلت . قالها والدها بتوجس
ـ بصراحه يا بابا انا عايزه اطلق من فؤاد
لط*مت والدتها على صدرها
ـ يالهوى لل طبعاً هو قالك عايز يطلقك
ـ لا يا ماما انا اللى عايزة اطلق احنا بقينا بعاد اوى عن بعض تقريباً نسينا اننا متجوزين وهو خلاص هيتجوز واحده تانيه وبيحبها
ـ يا خبتك يا بنت بطنى يا خبتك واحد زى فؤاد الف بنت بتتمناه سابهم كلهم و اختارك واتجوزك انتى وفى الاخر بتضيعيه وبتسيبيه لغيرك
ـ خلاص النصيب وقف كده
ـ ومين هيسمحلك بكده انتى ناسيه كنا عايشين ازاى وابوكى اللى طلع معاش ومرتبه مايكملش ٢٠٠٠ جنيه هيعيشنا ازاى واخواتك لسه فى كليات وفجر السنه الاخيره ليها فى الجامعة ومصارفها ذادت دى هنعمل فيها ايه
قبل ما تخدى قرار الطلاق مافكرتيش فى ده كله ليه ، ليه عايزه تبقى انانيه بدل ما تفكرى إزاى ترجعيه ليكى تانى بتقوليلى عايزه اطلق
تحدث ابوها مستكملا حديث والدتها
ـ وانتى نفسك يا سلطانه هتعرفى تعيشى فى الفق*ر تانى حتى لو اشتغلتى هتشتغلى بكام وفلوس شغلك دى هتربى بيها عيالك ولا هتساعدينا اكل وشرب وايجار واللذى منه ولا لبس ليكى واحتياجاتك الشخصيه
هتعرفى تركبى مواصلات تانى وتتبهدلى فيها بعد ما ركبتى عربيه احدث موديل

صمتت سلطانه وظلت تبكى هل تتنازل عن كرامتها من اجل أبناءها واهلها ، ام تتمسك بها وتعود للفقر مره اخرى ووقتها ستتخلى عن ابناءها فهى لم تستطع توفير حياه الرفاهيه التى يوفرها لها فؤاد
تحدث والدها محاولا تشتيت ذهنها عن فكرة الإنفصال
ـ بصى يا بنتى قومى روحى هاتى ولادك من المدرسة تكون امك عملتلك الاكله اللى انتى بتحبيها اتغدوا وقضوا اليوم معانا وروحى بيتك الست مالهاش إلا بيت جوزها
خرجت سلطانه من المنزل ووجدت اخيها امامها
ـ سلطانه ازيك عامله ايه
ـ بخير يا حماده انت عامل ايه
ـ الحمد لله
ـ مالك يا بنتى فى ايه احكيلى
ـ ماتشغلش بالك انا هروح اجيب الولاد من المدرسة واجى اتغدى اتغدى معاكوا
ـ طيب انا خلصت محاضرات بدرى هاجى معامى وتحكيلى مالك وبالمره نعدى على اخواتك نجيبهم فى طريقنا
وبالفعل ذهبت سلطانه برفقه اخيها وظلت تتحدث معه عن ما حدث معها وعن موقف ابيها وشعر اخيها بالاسى تجاهها
ـ انتى فعلاً في موقف صعب بس لو قولتلك رأيى هتسمعيه ولا هتزعلى من كلامى .
ـ لا مش هزعل
ـ انتى اللى عملتى كده فى نفسك يا سلطانه مسألتيش نفسك ليه فؤاد عمل كده ولو هو محبكيش ليه لحد دلوقتي متكفل بمصاريفنا كلها
ـ بكره هيتخلى عننا مجرد مايتجوز والتانيه تتمكن منه
ـ طيب انتى ليه اعتمدتى عليه ليه محاولتيش تخلى فجر تشتغل وتصرف على نفسها وانا تعرفى انى بدور على شغل عشان مش عاجبنى إن فؤاد يصرف علينا دى ابوكى نفسه رمى كل الحمل عليه وقعد معاش مبكر مع إن صحته كويسه وتسمحله يشتغل بصى يا سلطانه اى قرار هتاخديه انا هساندك فيه وهقف جمبك بس لازم تفكرى كويس قبل أى حاجة وحاولى معاه مره تانيه حاولى تعرفى ايه الاسباب اللى خلتكم توصلوا للمرحله دى حياتكم تستاهل فرصه تانيه
فكرى كويس قبل أى قرار وبلاش عواطفك تحركك عشان ماتندميش فى المستقبل القرار صعب وانا مش هسكت وهدور على شغل وهقنع فجر كمان تشتغل رغم انى اشك فى كده بس زى ماهما بيفكروا فى نفسهم الاول انتى كمان فكرى فى نفسك كويس

صمتت سلطانه تفكر فى حديث اخيها فهو محق فيما قاله
ذهبت للمدرسة واخذت اولادها وبعدها مرت على مدرسه اخواتها واخذتهم وعادت لمنزل والدتها وقامت والدتها بتحضير الطعام
جلسوا جميعا لتناول الطعام والحديث في أمور مختلفة وبعدها اخذت سلطانه اولادها وعادت للمنزل
عندما وصلت المنزل وجدت زوجها دخل من باب الفيلا الخارجى بالسيارة وبرفقته فريده توقف أمام الفيلا بالسياره ونزل منها وتوجهه لباب فريده وفتحه لها وجذبها من يدها خارجا كأنه متعمد اثاره الغيره لدى سلطانه
اخذت سلطانه نفس عميق واخرجته ببطء وتجاهلتهم ودخلت الفيلا خلف أبناءها
نظرت فريده لفؤاد
ـ هى بتبصلنا كده ليه انا خايفه ادخل وضمت ذراعه بيديها
ـ ماتقلقيش يا ديدا أنا معاكى مش هتعملك حاجه
ـ خلاص طالما أنت قولت كده يبقى انا مش خايفه

دخلوا الفيلا وصعدوا للجناح الذى يريد فؤاد تحهيزه من أجل فريده وظلوا حوالى نصف ساعه فى الاعلى
خلال ذلك الوقت ابدلت سلطانه ملابسها بعبايه بيتيه فخمه تليق بها وطلبت من احدى الخادمات تجهيز فنجان قهوه وجلست فى بهو المنزل تحتسيه بتأنى منتظره نزولهم من اعلى

ـ تفتكروا سلطانه هتتقبل الوضع وهتسكت لفؤاد ؟
ـ هل فؤاد ممكن يغير رأيه ؟

البارت الثاني

امانى_سيد

الثالث
كانت سلطانه تجلس كالسلطانه بجلبابها الابيض تمسك فنجان القهوه كأميره تحتسى ببطئ واضعه قدم فوق اخرى منتظره انتهاء فؤاد وفريده أن ينتهوا من التجول في الفيلا سمعت صوت اقدامهم على الدرج وهم ينزلون لاسفل وتعمدت تجاهلهم
اثناء نزول فؤاد لفت نظره حضور سلطانه الطاغى جلستها برودها ثقتها بنفسها كل شئ
وابسط شئ تفعله يجذب الانظار دون مجهود
وصل فؤاد ووقف امامها وهو ممسك بيد فريده فرفعت سلطانه رأسها لأعلى وابتسمت لهم بتكلف
ـ إيه ده يا فؤاد مش تقول إن فى ضيوف جايين انهارده كنت أوصى حتى على غدا حلو ليكم قصص وروايات أمانى سيد
الجم حديث سلطانه فؤاد وفريده فكلا منهم كانوا يرسمون سيناريوهات فى مخيلتهم لرد فعلها وردود عليها لكن لم يتوقعوا لحظه أن تتعامل معهم بكل ذلك البرود وقفت
وانسدل ثوبها الطويل على الأرض في انسيابية، يتبعها ذيله وهو يلامس البلاط بنعومة، بينما تتقدم نحوه بخطوات ثابتة، نظراتها مُثبّتة عليه ، ومدت يدها لفريده
ـ أهلا انا سلطانه مرات فؤاد وأنتى
ـ أهلا يا سلطانه أنا فريده خطيبه فريد
ـ كده يا فؤاد تفاجئنى المفروض تعرفنى عشان اعرف اضايفها
ـ مالوش داعى يا سلطانه هى هتبقى صاحبه بيت وهتضايف نفسها
ـ لحد ما تبقى صاحبه البيت واجب عليا اضايفها ، ثم نظرت لفريده بطرف عينيها
ـ ها يا فريده تحبى تشربى ايه ولا تتعشى
ـ لا شكرا انا وفؤاد هنتعشى بره وهو بيوصلنى
كانت النا*ر تشتعل داخل سلطانه من مسكت يد فؤاد لفريده لكنها لم تُظهر لهم فقد اقسمت داخلها أن لا يروا منها أى ضعف ستريهم أن سلطانه اسم على مسمى

ـ طيب have fun مش عايزه اعطلكم بقى بس الزيارة دى ماتتحسبش لازم تعزمهم عندنا يا فؤاد على الغدا وغير كده يا فريده إيه رأيك تيجى تزورينى ونتكلم مع بعض بالمره نتعرف على بعض وتحكيلى بقى اتعرفتوا على بعض ازاى
ـ انا ماعنديش مشكله لو فؤاد ماعندوش مشكله طبعاً
ـ بصى إحنا كل جمعه بيتجمع أهله عندنا ايه رايك تيجى وفرصه كمان تتعرفى عليهم
نظرت سلطانه لفؤاد الذى زاغت نظراته بين سلطانه وفريده
ـ مافيش مشكله فرصه كويسه اعرفك على اهلى برضو
ثم نظر لسلطانه بشك على رد فعلها وهل بتلك السهولة استسلمت لزواجه أم هناك ملعوب وراء كل هذا
ـ مش يلا بقى يا حبيبتي عشان منتاخرش
ـ اع يلا يا حبيبي مع السلامه يا سلطانه نتقابل الجمعه باى
اماءت سلطانه برأسها وعادت لجلستها مره اخرى واستكملت احتساء فنجان قهوتها وظلت تضغط بقسوه عليه حتى تفتت بيدها ثم تركته وصعدت غرفتها واغلقتها عليها وجلست تفكر فى حديث اخيها وامل
جذبت الهاتف وقامت بالاتصال بأمل
ـ ألو امل عامله ايه
ـ الحمد لله بخير انتى عامله ايه
قصت عليها سلطانه جميع ماحدث خلال اليومين
ـ يا بنتى قولتلك المفروض كنتى واجهتيه
ـ خلاص الكلام فى الماضى مش هيجيب نتيجه انا طالبه منك خدمه
ـ اامرى حبيبتي
ـ بصى انا بدور على شغل ليا انا واخويا وفجر
ـ انتى ناويه على ايه
ـ ناويه اصلح الماضى قبل ما اخد قرار فى الحاضر ناويه اراجع نفسى كويس انا غلطت وجيت على نفسى عشان الكل لكن لحد كده خلاص
ـ بصى حماده اخويا فى تجاره وامتى جوزك مدير بنك ممكن يخليه ينزل يتدرب عنده إيه رايك
ـ بسيطه اعتبريه اشتغل ، بس فجر هتقنعيها ازاى وهتشتغل ايه دى يا دوبك دخلت حقوق بالعافيه
ـ تتدرب فى مكتب محامى
ـ بصى هحاول اشوف شغل مناسب ليها على ما تتكلمى معاها بس انتى ليه بتعملى كده
ـ لما اقابلك هحكيلك كل حاجه اول ماتجهزى الشغل ليهم عرفينى
ـ طيب ادينى رقم اخوكى عشان اخد منه كل البيانات بتاعته هشان فهمى جوزى ينزله معاه
ـ حاضر
واعطتها سلطانه رقم اخيها لتتواصل معه
بعدها قامت بالاتصال بهبه
هبه : ازيك يا سلطانه عامله ايه
ـ بخير حبيبتي انتى عامله ايه
ـ انا كويسه بقولك يا هبه فاكره من فتره كنتى قايلالى انهم عايزين مصممين فى الشركة عندكم صح
ـ اه
ـ ياترى لسه عايزين ولا خلاص
ـ هما دايما عايزين مواهب جديدة عشان اكيد بيكسبوا من وراها
ـ ايه رايك ابعتلك شويه تصميمات وتبعتيها مع السى فى بتاعى ولو وافقوا انزل اشتغل معاكى
ـ إيه ده بجد
ـ أه والله
ـ طيب وعيالك مش كنتى دايما معترضة على شغل الست
ـ اكتشفت إن الولاد لما أمهم تبقى ناجحه هيحبوها اكتر ويفتخروا بيها
ـ أيوه كده برافو عليكي عندك حق ، صحيح كنت عايزه اكلمك فى موضوع ومحرجه اوى حتى ماما
ـ موضوع جواز اخوكى مش كده
ـ اه انتى ليه مأخدتيش موقف
ـ ولو أخدت موقف ده هيغير حاجه
ـ جربى خدى موقف يمكن يغير حاجه
ـ لا لو مكنش نابع من جواه هو إنه مش عايز يكمل مع غيرى يبقى خلاص بلاها وعلى فكره هى هتكون موجوده الجمعه الجايه أنا عزمتها عشان تتعرف عليكو
ـ إنتى مجنو*نه مش طبيعيه انا قولت إنك هتقومى الدنيا مش هتقعديها
ـ بصى يا هبه أنا استحملت خيانه اخوكى ليه لناس أقل منى كنت بقول لنفسى ميقدرش يستغنى عنى وإنه بيلف لفته ويرجع وإن الرجاله كلها عنيها زايغه ، لكن المره دى مختلفة داخلى بيها البيت وماسك ايديها وبيفرجها على الفيلا هو عايز يثبتلى إنه استغنى طيب أنا عنه اغنى ومش هديه فرصه أحس إنه انتصر عليا عشان كده عايزه اغير نفسي وابنى نفسى قبل أى مواجهة هطلع منها خسرانه
أنهت سلطانة حديثها بنبرة هادئه ، لكنّها تخفي خلفها بحرًا من الألم والخيبة. صمتت هبة، وقد أثّر كلام سلطانة في نفسها بعمق. كانت هبة على يقين بمحبة أخيها لسلطانة، فقد شهدت بنفسها الصعاب التي واجهها فؤاد لإتمام زواجه بها عندما رفض أهله في البداية من ارتباطهما ، كيف تغيّر فؤاد لهذه الدرجة؟ وكيف تستطيع سلطانة التعايش مع هذا الوضع؟ ولماذا كل هذا العناد من الطرفين
ـ بصى انا معاكى بس انا واثقه إنكم هترجعوا نفسكم مره تانيه
عموماً هعدى عليكى الصبح تكونى جهزتى التصاميم
ـ باذن الله حبيبتي هنتظرك

******&********&******

فى العربية ساد الصمت بضعه دقائق كلا منهم يتذكر حديث سلطانه
بالنسبة لفريدة، تأجّجت نيران الغيرة في قلبها. كيف لسلطانة أن تتمتع بكل هذا الجمال والرقي؟ حينما بحثت عن ماضيها، صعقت من الوضع الذي نشأت فيه. كيف لفتاة ترعرعت في بيئة كهذه أن تكتسب كل هذا الكبر والغرور في نظرها؟

أما فؤاد، فقد استحضر صورة سلطانة وهي تحتسي قهوتها ببرود وجلستها ، وكأنّ أمره لا يعنيها شيئًا. تساءل في نفسه: هل ماتت مشاعرها تجاهه حقًا؟ هل تزوجته طمعًا في ماله فقط؟ كان يتمنى لو أنها أبدت بعض الحزن أو الغيرة، ليُشبع بها غروره كرجل، لكن ثقتها الزائدة بنفسها زعزعت ثقته بنفسه من الداخل.
قررت فريدة أن تستغل تلك النقطة لصالحها حتى تضمن قلب فؤاد وعقله
ـ صحيح يا فؤادى هو انت وسلطانه كنتوا بتحبوا بعض
ـ أه
ـ اقولك على سر انا كنت مجهزه نفسى انها تثور فى وشى تتخانق معايا تعمل أى موقف يعنى مثلاً لو انا لمحت إعجاب من ناحية واحده غيرى ناحيتك كنت هاكلها بأسنانى إزاى هى شايفانا ماشيين وماسكين ايد بعض وعادى عندها كده
بس ارجع اقولك الموضوع كده يطمن عشان كده اضمن أنها مش هتعملى مشاكل وهتسبنا فى حالنا
ظل فؤاد صامت لم يجيب على فريده هل حقا سلطانه لم تعد تحمل أى مشاعر تجاهه هل اصبحت تعيش معه فقط من أجل ” المال ”
نظر بعد ذلك لفريده محاولا تغيير الموضوع
ـ صحيح يا فريده المفروض بكره اقابل أهلك ودى أول مره ازوركم وكنت حابب اجيب هديه معايا ايه…..
لم تعطيه فريدة فرصه لاستكمال حديثه فؤاد عارف لو عملت كده انا و اهلى هنزعل منك وممكن بابا يرفض الموضوع كله انت لو مش عايز تجيب حاجه هات علبه شكولا أو بوكيه ورد وكفاية اوى انت هتتجوزنى أنا مش هتتجوز اهلى
( تعبان تس تس )
لا خلاص يا ستى انا بس كنت حابب اهاديهم لكن لو باباكى ممكن يرفض عشان كده فخلاص نجيب شكولاته وورد
ابتسمت فريدة داخلها بمكر فهى تريد أن يضعها دائما فى مقارنة مع زوجته حتى تُرجح كفتها عن طريق المكر عليها أن تصبر لتتخلص من سلطانه أولا وبعدها تأخذ منه كل ما تريد

السابقانت في الصفحة 1 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0